شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
شرح معاني الآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

٧١٦ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ , قَالَ: ثنا جُوَيْرِيَةُ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ , دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعُمَرُ يَخْطُبُ , فَنَادَاهُ عُمَرُ: "أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فَقَالَ: مَا كَانَ إِلَّا الْوُضُوءُ ثُمَّ الْإِقْبَالُ , فَقَالَ: عُمَرُ وَالْوُضُوءُ أَيْضًا؟ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّا §كُنَّا نُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ؟" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ غَيْرُ مَعْنًى , يَنْفِي وُجُوبَ الْغُسْلِ. أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَإِنَّ عُثْمَانَ لَمْ يَغْتَسِلْ وَاكْتَفَى بِالْوُضُوءِ. وَقَدْ قَالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُنَا بِالْغُسْلِ ". وَلَمْ يَأْمُرْهُ عُمَرُ أَيْضًا بِالرُّجُوعِ ; لِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ بِالْغُسْلِ. فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ الَّذِي كَانَ أَمَرَ بِهِ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمَا عَلَى الْوُجُوبِ , وَإِنَّمَا كَانَ لِعِلَّةِ مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ. وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا تَرَكَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَلَمَا سَكَتَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ أَمْرِهِ إِيَّاهُ بِالرُّجُوعِ , حَتَّى يَغْتَسِلَ , وَذَلِكَ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ قَدْ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَمِعَهُ عُمَرُ , وَعَلِمُوا مَعْنَاهُ الَّذِي أَرَادَهُ فَلَمْ يُنْكِرُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا , وَلَمْ يَأْمُرُوا بِخِلَافِهِ. فَفِي هَذَا إِجْمَاعٌ مِنْهُمْ عَلَى نَفْيِ وُجُوبِ الْغُسْلِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ طَرِيقِ الِاخْتِيَارِ وَإِصَابَةِ الْفَضْلِ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.