٢٣٦٧ - أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ: أَنْشَدْتُ لِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ: إِذَا أَنَا لَمْ أَقْبَلْ مِنَ الدَّهْرِ كُلَّمَا ... تَكَرَّهْتُ مِنْهُ طَالَ عَتْبِي عَلَى الدَّهْرِ تَعَوَّدْتُ مَسَّ الضُّرِّ حَتَّى أَلِفْتُهُ ... وَأَحْوَجَنِي طُولُ الْعَزَاءِ إِلَى الصَّبْرِ وَوَسَّعَ صَدْرِي لِلْأَذَى الْأُنْسُ بِالْأَذَى ... وَقَدْ كُنْتُ أَحْيَانًا يَضِيقُ بِهِ صَدْرِي وَصَيَّرَنِي يَأْسِي مِنَ النَّاسِ رَاجِيًا ... لِسُرْعَةِ لُطْفِ اللَّهِ مِنْ حَيْثُ لَا أَدْرِي. أُحِبُّ الْفَتَى يَنْفِي الْفَوَاحِشَ سَمْعَهُ ... كَانَ بِهِ عَنْ كُلِّ فَاحِشَةٍ وَقْرًا سَلِيمُ دَوَاعِي النَّفْسِ لَا بَاسِطٌ أَذًى ... وَلَا مَانِعٌ خَيْرًا وَلَا قَائِلٌ هَجْرًا إِذَا مَا بَدَتْ مِنْ صَاحِبٍ لَكَ زَلَّةٌ ... فَكُنْ أَنْتَ مُحْتَالًا لِزَلَّتِهِ عُذْرًا بُلِيتُ بِدَارٍ مَا تُقْضَى هُمُومُهَا ... فَلَسْتُ أَرَى إِلَّا التَّوَكُّلَ وَالصَّبْرَا إِذَا مَا مَضَى يَوْمٌ بِأَمْرٍ فَقُلْتُ قَدْ ... قُطِعَتْ قُوَاهُ أَحْدَثَتْ لَيْلَةً أَمْرًا. مَنْ ضَاقَ عَنْكَ فَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ... عَنْ كُلِّ وَجْهٍ مُضَيَّقٍ وَجْهٌ مُنْفَرِجُ قَدْ يُدْرِكُ الرَّاقِدُ الْهَادِي بِرَقْدَتِهِ ... وَقَدْ يَخِيبُ أَخُو الرَّوَحَاتِ وَالْوَلَجِ خَيْرُ الْمَذَاهِبِ فِي الْحَاجَاتِ أَنْجَحُهَا ... وَأَضْيَقُ الْأَمْرِ أَدْنَاهُ مِنَ الْفَرَجِ