٨٩٠٨- (م) أبو هريرة - رضي الله عنه - قال : «كُنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير. فَنَفِدَتْ أزواد القوم ، حتى هَمّ بنحر بعض جمائلهم ، قال : فقال عمر : يا رسول الله ، لو جَمَعتْ ما بَقِيَ من أزواد القوم ، فدعوت الله عليها ؟ قال : ففعل، فجاء ذُو البُرِّ بِبُرَّهِ ، وذو التمر بتمره - قال: وقال مجاهد: وذو النوى بنواه - قلنا: وما كانوا يصنعون بالنوى ؟ قال: يَمَصّونه ويشربون عليه الماء ، قال: فدعا عليها، قال: حتى ملأ القومُ أزودتهم، قال: فقال عند ذلك: أشهد أن لا إِله إِلا الله ، وأني رسول الله ، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إِلا دخل الجنة» . وفي رواية عنه، أو عن أبي سعيد - شك الأعمش - قال : «لما كان يومُ غزوةِ تبوك ، أصاب الناسَ مجاعة ، فقالوا: يا رسول الله ، لو أذنتَ لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادّهَنا ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : افعلوا. فجاء عمر فقال : يا رسول الله ، إِن فعلتَ قَلَّ الظَّهْر ، ولكن ادْعُهُم بفَضْل أزوادهم ، ثم ادع الله لهم بالبركة ، لعل الله أن يجعل في ذلك ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : نعم ، قال: فدعا بِنِطع ، فبسطه ، ثم دعا بفضل أزوادهم ، فجعل الرجل يجيء بكفِّ ذرة ، قال : ويجيء الآخر بكف تمر ، ويجيء الآخر بِكِسْرَة ، حتى اجتمع على النطع من ذلك شيء يسير، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركةِ ، ثم قال: خذوا في أوعيتكم ، قال: فأخذوا في أوعيتهم ، حتى ما تركوا في العسكرِ وِعاء إِلا مَلؤوه ، قال: وأكلوا حتى شبعوا ، وفضلتْ فضلة ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : أشهد أن لا إِله إِلا الله ، وأني رسول الله ، لا يلقَى الله بهما عبد غير شاك فَيُحْجَبَ عن الجنة» . أخرجه مسلم.