٤ - قَالَ: وَخَرَجَ أَخِي أَبُو عَبْدِ اللهِ وَمَوْلاَهُ مَعَ عَلِيٍّ، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَلِيًّا سَارَ إِلَيْهِمْ حَتَّى إِذَا كَانَ حِذَاءَهُمْ عَلَى شَاطِئِ النَّهْرَوَانِ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يُنَاشِدُهُمُ اللهَ وَيَامُرُهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا، فَلَمْ تَزَلْ رُسُلُهُ تَخْتَلِفُ إِلَيْهِمْ حَتَّى قَتَلُوا رَسُولَهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَهَضَ إِلَيْهِمْ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ، ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَلْتَمِسُوا الْمُخْدَجَ فَالْتَمَسُوهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا نَجِدُهُ حَيًّا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا هُوَ فِيهِمْ، ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَبَشَّرَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ وَاللهِ وَجَدْنَاهُ تَحْتَ قَتِيلَيْنِ فِي سَاقَيْهٍ، فَقَالَ: اقْطَعُوا يَدَهُ الْمُخْدَجَةَ وَاتُونِي بِهَا، فَلَمَّا أُتِيَ بِهَا أَخَذَهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ رَفَعَهَا، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِّبْتُ.