٤ - قَالَ: ثُمَّ قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، أَيَّ رَجُلٍ كَانَ أَبُو بَكْرٍ؟ فَقَالُوا: خَيْرًا وَأَثْنَوْا، فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؟ فَقَالُوا خَيْرًا وَأَثْنَوْا، فَقَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلاً خَرَجَ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا فَأَصَابَ ظَبْيًا، أَوْ بَعْضَ هَوَامِّ الأَرْضِ فَحَكَمَ فِيهِ أَحَدُهُمَا وَحْدَهُ، أَكَانَ الْحُكْمُ لَهُ، وَاللهُ يَقُولُ {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ} فَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ أَمْرِ الأُمَّةِ أَعْظَمُ، يَقُولُ: فَلاَ تُنْكِرُوا حَكَمَيْنِ فِي دِمَاءِ الأُمَّةِ، وَقَدْ جَعَلَ اللهُ فِي قَتْلِ طَائِرٍ حَكَمَيْنِ، وَقَدْ جَعَلَ بَيْنَ اخْتِلاَفِ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ حَكَمَيْنِ لإِقَامَةِ الْعَدْلِ وَالإِنْصَافِ بَيْنَهُمَا فِيمَا اخْتَلَفَا فِيهِ.