١١ - ثُمَّ طَافَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَقَالَ: أَيْ عُثْمَان، أَيْنَ الْمِفْتَاحُ؟ فَقَالَ: هُوَ عِنْدَ أُمِّي سُلاَفَةَ ابْنَةِ سَعْدٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، فَقَالَتْ: لاَ وَاللاَتِ وَالْعُزَّى، لاَ أَدْفَعُهُ إِلَيْهِ أَبَدًا، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرٌ غَيْرُ الأَمْرِ الَّذِي كُنَّا عَلَيهِ، فَإِنَّك إِنْ لَمْ تَفْعَلِي قُتِلْتُ أَنَا وَأَخِي، قَالَ: فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَقْبَلَ بِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ وِجَاهَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، عُثِرَ فَسَقَطَ الْمِفْتَاحُ مِنْهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ فَأَحْنَى عَلَيهِ ثَوْبَهُ، ثُمَّ فَتْحَ لَهُ عُثْمَان، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ الْكَعْبَةَ، فَكَبَّرَ فِي زَوَايَاهَا وَأَرْجَائِهَا، وَحَمِدَ اللهَ، ثُمَّ صَلَّى بَيْنَ الأُسْطُوَانَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَامَ بَيْنَ الْبَابَيْنِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: فَتَطَاوَلْت لَهَا وَرَجَوْت أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْنَا الْمِفْتَاحَ، فَتَكُونُ فِينَا السِّقَايَةُ وَالْحِجَابَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ: أَيْنَ عُثْمَان؟ هَاكُمْ مَا أَعْطَاكُمُ اللهُ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ.