٢ - قَالَ: فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ لَوِ انْطُلِقَ بِي إِلَى النَّارِ، أَكُنْتَ مُفْتَدِيِّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَلَوْ بِكُلِّ شَيْءٍ أَقْدِرُ عَلَيهِ قَالَ: فَإِنِّي كَأَنَّنِي شَاهِدُكَ يَوْمَ جَلُولاَءَ وَأَنْتَ تُبَايِعُ النَّاسَ، وَيَقُولُونَ: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ، وَابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَكْرَمُ أَهْلِهِ عَلَيهِ, وَأَنْتَ كَذَلِكَ، قَالَ: فَإِنْ يُرَخِّصُوا عَلَيْكَ بِمِئَةٍ، أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَنْ يُغْلُوا عَلَيْكَ بِدِرْهَمٍ, وَإِنِّي قَاسِمٌ, وَسَأُعْطِيكَ مِنَ الرِّبْحِ أَفْضَلَ مَا يَرْبَحُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ, أُعْطِيك رِبْحَ الدِّرْهَمِ دِرْهَمًا، قَالَ: فَخَلَّى عَلَيَّ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ دَعَا التُّجَّارَ فَبَاعَهُ بِأَرْبَعِ مِئَةِ أَلْفٍ, فَأَعْطَانِي ثَمَانِينَ أَلْفًا, وَبَعَثَ بِثَلاَثُ مِئَةِ أَلْفٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا إِلَى سَعْدٍ، فَقَالَ: اقْسِمْ هَذَا الْمَالَ بَيْنَ الَّذِينَ شَهِدُوا الْوَقْعَةَ, فَإِنْ كَانَ مَاتَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَابْعَثْ بِنَصِيبِهِ إِلَى وَرَثَتِهِ.