١٠٩٤١ - وذكر علي بن حرب، حدثنا ابن فضيل (¬١)، عن حصين، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت عليا ﵁ على المنبر يقول: بعثني (¬٢) النَّبيّ ﷺ، والزبير، وأبا مرثد (¬٣) وكلنا فارس، فقال: "انطلقوا حتى تبلغوا روضة خاخ، فإن فيها امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين، فأتوني بها" فأدركناها في ذلك المكان، تشتد على بعير لها، فقلت: أين الكتاب؟ قالت: ما معي من كتاب، فأنخنا بعيرها فابتغيناه في رحلها، قال صاحباي (¬٤) مانرى معها من كتاب، قلت: أما لقد علمتما ما كذب رسول الله ﷺ عليه، والذي أحلف به لتخرجنه أو لأجردنك به، فلما ⦗١٥٢⦘ رأت الجد أهوت إلى حجزتها (¬٥) وعليها إزار من صوف، فأخرجت الكتاب، فأتينا به النَّبيّ ﷺ قال: "ما حملك يا حاطب على الذي صنعت؟ " قال: والله يا رسول الله! ما لي ألا أكون مؤمنا بالله وبرسوله، لكني أردت أن تكون لي عند القوم يد (¬٦) فقال النَّبيّ ﷺ "صدق فلا تقولوا له إلا خيرًا" فقال عمر: يا رسول الله إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني أضرب عنقه، قال: "أو ليس من أهل بدر؟ [و] (¬٧) ما يدريك لعل الله ﷿ قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم" فدمعت عينا عمر، وقال: الله [تعالى] (¬٨) ورسوله أعلم (¬٩).