٧٢٠٩ - حدثنا أبو محمد جعفر بن [محمد] (¬١) الصائغ، قال: حدثنا عفان بن مسلم (¬٢)، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان قال: فتكلّم أبو بكر فأعرض عنه، فتكلّم عمر فأعرض عنه، فقال سعد بن عبادة: إيانا يريد رسول الله ﷺ، والذي نفسي بيده! لو أمرتنا أن نُخِضْها (¬٣) البحر لأخضْناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادَها برْك الغماد (¬٤) لفعلنا، قال: فندب رسول الله ﷺ النّاس، قال: فانطلقوا حتى نزلوا ⦗٣٩٤⦘ بدرًا (¬٥)، ووردت عليهم روايا (¬٦) قريش، وفيهم غلام لبني النّجار (¬٧) فأخذوه، فكان أصحاب رسول الله ﷺ يسألونه (¬٨) عن أبي سفيان وأصحابه، فيقول ما في علم بأبي سفيان، ولكن هذا أبو جهل، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأميّة بن خلاف، فإذا قال ذلك ضربوه، فإذا ضربوه قال: نعم، أنا أخبركم هذا أبو سفيان، فإذا تركوه فسألوه قال: ما في علم بأبي سفيان، ولكن هذا أبو جهل، وعتبة، وشيبة، وأميّة في الناس، وإذا قال هذا أيضا ضربوه، ورسول الله ﷺ قائمٌ يصلي، فلمّا رأى ذلك انصرف فقال: "والذي نفس محمد بيده! إنكم لتضربونه إذا صدقكم، وتتركونه إذا كذبكم"، قال: قال رسول الله ﷺ "هذا مصرع فلان غدا، وهذا مصرع فلان غدًا -إن شاء الله- يضع يده على الأرض هاهنا، هاهنا"، قال: ⦗٣٩٥⦘ فما زال (¬٩) أحدهم عن موضع يد رسول الله ﷺ.