٤٧٠٦ - عن سعيدِ بنِ المسيبِ قالَ: لمَّا وليَ عمرُ بنُ الخطابِ خطبَ الناسَ على منبرِ رسولِ اللهِ ﷺ وأَثنى عليه، ثم قالَ: يا أيُّها الناسُ، قد علمتُ أنَّكم كُنتم تُؤنسونَ أو تَرونَ مِني شدةً وغِلظةً، وذلكَ أنِّي كنتُ مع رسولِ اللهِ ﷺ فكنتُ عبدَه وخادمَه، وكانَ كما قالَ اللهُ تعالى: ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٧]، وكنتُ بينَ يَديهِ كالسيفِ المسلولِ إلا أَن يُغمِدَني أو يَنهاني عن أمرٍ فأكفُّ عَنه، وإلا أَقدمتُ على الناسِ لِمكانِ لينِهِ، فلم أَزلْ مَعه على ذلكَ حتى توفَّاهُ اللهُ ﷿ وهو عنِّي راضٍ، والحمدُ للهِ على ذلكَ كثيراً وأَنا به أسعدُ. ثم قمتُ ذلكَ المقامَ مع أبي بكرٍ ﵁ خليفةِ رسولِ اللهِ ﷺ، فكانَ مَن قَد علمتُم في رعيهِ وكرمِهِ ولينِهِ، فكنتُ خادِمَه، وكنتُ كالسيفِ المسلولِ بينَ يَديهِ، وأَخلطُ شِدَّتي بلينِهِ إلا أَن يتقدَّمَ إليَّ فأكفُّ وإلا أَقدمتُ، فلم أَزلْ على ذلكَ حتى توفَّاهُ اللهُ ﷿ وهو عنِّي راضٍ، والحمدُ للهِ كثيراً، وأَنا أَسعدُ بذلكَ، ثم صارَ أَمرُكم إليَّ، وأَنا أَعلمُ أنَّه ليقولُ قائِلُكم: كانَ شديداً عَلينا والأمرُ إلى غيرِهِ، فكيفَ به وقد صارَ إليهِ؟ فاعلَموا أنَّكم لا تَسألونَ عنِّي أحداً، قد عَرفتُموني وجرَّبتُموني. فوائد أبي الحسين بن بشران (٧٤) حدثنا أبوبكر أحمد بن سلمان النجاد إملاء: حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي: حدثنا عبدالله بن صالح: حدثني يحيى بن أيوب، عن عبدالرحمن بن حرملة الأسلمي، عن سعيد بن المسيب .. (١).