٢٠٥١ - عَنْ عَبدِاللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيل قَالَ: خَرَجَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِر إِلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَنْتَظِرونَه، فَقَالُوا: أبْطَأتَ عَلَينَا أَيُّهَا الأمِير، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي سَأُحَدّثكُمْ حَديِّثاً كَانَ أخ لَكُمْ مِمَّنْ كَانَ قَبلَكُمْ وَهُوَ مُوسى ﷺ قَالَ: «يَا رَبِّ! أَخْبِرنِي بِأَحَبّ خَلقكَ إِلَيكَ؟ قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لأُحِبَّهُ لَكْ، قَالَ: سَأحَدِّثكَ رَجُلٌ فِي طَرفٍ مِنَ الأرْضِ يَعْبُدنِي وَيَسمَع بِهِ أَخُ لَهُ فِي طَرفِ الأرْضِ الأخَرِى لا يَعْرَفَهُ فَإِنْ أَصَابَتهُ مُصِيَبةٌ فَكَأَنَّمَا أَصَابَتهُ، وَإِنْ شَاكَتهُ شَوكَةٌ فَكَأَنَّمَا شَاكَتهُ، لا يُحِبُّهُ إِلاَّ لِي فَذَلِكَ أَحَبُّ خَلْقِي إِلَيَّ. ثُمَّ قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ! خَلَقْتَ خَلقاً فَجَعَلتهُم فِي النَّارِ؟ فَأَوحَى اللهُ تَعَالَى إِلَيهِ: أَنْ يَا مُوسَى ازْرَع زَرعاً فَزَرَعَهُ وَسَقَاهُ وَقَامَ عَلَيهِ حَتَّى حَصَدَهُ وَدَاسَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ زَرعُكَ يَا مُوسَى؟ قَالَ قَدْ رَفَعتُه، قَالَ: فَمَا تَرَكْتَ مِنْهُ؟ قَالَ: مَا لَا خَيرَ فِيهِ، قَالَ فَإِنِّي لَا أُدْخِلُ النَّارَ إِلاَّ مَنْ لا خَيرَ فِيهِ». (¬١) الدُّعاَء بِالتَّثبِيت عَلَى الْخَيرَ وَحسن الْخِتَامِ