١٦١٤ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: « إِنَّ الْمَيْتَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِنَّهُ يَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالهمْ حِيْنَ يُوَلُونَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِناً، كَانَتْ الصَّلَاةُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَ الصِّيامُ عَنْ يَمِينِهِ، وَكَانَتْ الزَّكَاةُ عَنْ شِمَالِهِ، وَكَانَ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ وَالإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رَجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عَنْ يَمِينِهِ، فَيَقُولُ الصِّيامُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَى عِنْ يَسَارِهِ، فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، ثُمَّ يُؤْتَي مِنْ قِبَلِ رَجْلَيهِ، فَتَقُولُ فِعْلُ الْخَيْراَتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ، فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِسْ فَيَجْلِسُ، وَقَدْ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ وَقَدْ أُدْنِيَتْ لِلْغُروُبِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُل الَّذِي كَانَ فِيْكُمْ، مَا تَقُولُ فِيهِ، وَمَاذَا تَشْهُدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّي، فَيَقُولُونَ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ أَخْبِرنِي عَمَّا نَسْأَلُكَ عَنْهُ: أَرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُل الَّذِي كَانَ فِيْكُمْ مَا تَقُولُ فِيهِ، وَمَاذا تَشْهَدُ عَلَيْهِ؟ قَالَ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنَ عِنْدِ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيِّتَ وَعَلَى ذَلِكَ مُتَّ وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوُابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا، وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُروُراً، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابً مِنْ أَبْوُابِ النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنْهَا وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا لَوْ عَصَيْتَهُ فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُروُراً، ثُمَّ يَفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعاً، وَيُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ وُيُعَادُ الْجَسَدُ لِمَا بَدَأَ مِنْهُ، فَتُجْعَلُ نِسْمَتَهُ فِي النِّسم الطّيْبِ وَهِي طِيْرٌ يَعْلَقُ (¬١) فِي شَجرِ الْجَنَّةِ». قَالَ: «فَذَلِكَ قُوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُثَبْتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَول الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾» إِلَى آخِرِ الآيَةِ قَالَ: «وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ لَمْ يُوجَدْ شَيْءٌ، ثُمَّ أُتِيَ عَنْ يَمِيِنهِ فَلَا يُوجَدْ شَيْءٌ، ثُمَّ أُتِيَ عَنْ شِمَالِهِ فَلَا يُوْجَدْ شَيْءٌ، ثُمَّ أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَجْلَيِهِ فَلَا يُوجَدْ شَيْءٌ، فَيُقَالُ لَهُ: اجْلِس فَيَجْلِسُ خَائِفاً مَرْعُوباً، فَيُقَالُ لَهُ: أًرَأَيْتَكَ هَذَا الرَّجُل الَّذِي كَانَ فِيكُمْ مَاذَا تَقُولُ فِيهِ وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: أَيُّ رَجُلٍ؟ فَيُقَالُ: الَّذِي كَانَ فِيكُمْ؟ فَلَا يَهْتَدِي لاسْمِهِ حَتَّى يَقُالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ فَيَقُولُ: مَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَولاً فَقُلْتُ كَمَا قَالَ النَّاس، فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيِّتَ وَعَلَى ذَلِكَ مُتَّ وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوُابِ النَّارِ فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ مِنَ النَّارِ وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيهَا، فَيِزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبوُراً، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوُابِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: ذَلِكَ مَقْعَدُكَ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ فِيه لَو أَطَعْتَهُ فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبوُراً، ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ، فَتِلْكَ الْمَعْيشَةُ الضَّنْكة الَّتِي قَالَ اللهُ ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكَا وَنَحْشُرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾». (¬٢) =حسن