زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

٨ - "اللسان" (٣/ ١٧٩) وفيه عن أبي حاتم في "العلل": "شيخ مجهول". وشيخ الخطيب: (أبو الوليد الدَّرْبَنْدِيّ) هو (الحسن بن محمد البَلْخِي): صدوق، ولم يكن له كبير معرفة بالحديث. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٩٨). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي (٤/ ١٨٥ - ١٨٦) رقم (٢٣٠٣) -، عن محمد بن أحمد بن أبي خَيْثَمَة، حدَّثنا أحمد بن محمد بن أَبَان بن صالح، حدَّثنا القاسم بن الحَكَم العُرَنِيّ، حدَّثنا جَرِير بن أيوب البَجَلي، عن حمَّاد بن أبي سليمان، عن زياد الثَّقَفِيّ، عن أنس قال: "كانت امرأة بالمدينة عَطَّارة. قال فذكر الحديث عن النبيِّ ﷺ في فضل نكاح الرجل أهله". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤/ ٢٩٢): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه جَرِير بن أيوب البَجَلي وهو ضعيف". أقول: قصَّر الإِمام الهيثمي في بيان حال إسناد الطبراني، فإنَّ فيه (زياد بن ميمون) الراوي عن أنس، وهو كذَّاب كما تقدَّم آنفًا. وقد وَهِمَ محقق "مجمع البحرين" في قوله: بأنَّ (زياد الثَّقَفِيّ) هو (زياد بن جُبَيْر بن حَيَّة الثَّقَفِيّ): ثقة من رجال الستة. حيث صُرِّح في إسناد الخطيب بأنَّه (زياد بن ميمون). وسيأتي ما يؤكِّده أيضًا. و(زياد بن جُبَيْر) -الثقة- لا رواية له عن أنس، ولم يرو عنه حمَّاد بن أبي سليمان. انظر: "تهذيب الكمال" (٩/ ٤٤١ - ٤٤٢)، و"التهذيب" (٣/ ٣٥٧ - ٣٥٨). ورواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٦٩ - ٢٧١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا ما روى الخطيب -يعني مقدار ما رواه، وذلك إلى قولها: "حتَّى كأنِّي العَرُوس أُزَفُّ إليه"-، وقد رُوي لنا هذا الحدث بطوله". ثم ذكر مَتْنَ الحديث بطوله، وقال: "قال الدَّارَقُطْنِيُّ: هذا حديث باطل، وقال: ذهب عبد الرحمن بن مهدي وأبو داود إلى زياد بن ميمون فأنكرا عليه هذا الحديث فقال: اشهدوا أنِّي قد رجعت عنه". ثم نقل أقوال بعض النُّقَّاد فيه وفي الصَّبَّاح بن سهل. وأقرَّهُ السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١٦٩ - ١٧٠). وتابعه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤)، وذكر تتمة الحديث بأطول ممَّا عند ابن الجَوْزي والسُّيُوطِيّ. وتتمة الحديث كما أوردها هي: "فأجيء، فأدخل في لحاف زوجي، فأبتغي بذلك مرضات ربِّي، فَيُحَوِّلُ وجهه عني، فأستقبله، فيعرض، ولا أراه إلَّا قد أبغضني. فقالت لها عائشة: لا تبرحي حتَّى يجيء رسول اللَّه ﷺ. فلمَّا جاء قال: إنِّي لأجد ريح الحَوْلاء، فهل أتتكم؟ وهل ابتعتم منها شيئًا؟ . قالت عائشة: لا، ولكن جاءت تشكو زوجها. فقال: مالك يا حَوْلاء؟ فَذَكَرْتُ لَهُ نحو ما ذكرت لعائشة. فقال: اذهبي أيتها المرأة، فاسمعي وأطيعي لزوجك. قالت: يا رسول اللَّه فمالي من الأجر؟ ف قال رسول اللَّه ﷺ للحَوْلاء: ليس من امرأة ترفع شيئًا من بيتها من مكان، أو تضعه من مكان تريد بذلك الصلاح، إلَّا نَظَرَ اللَّهُ إليها، وما نَظَرَ اللَّهُ إلى عَبْدِ قَطُّ فَعَذَّبَهُ. قالت: زِدْنِي يا رسول اللَّه. قال: ليس من امرأة من المسلمين تحمل من زوجها إلَّا كان لها كأجر الصائم القائم المُخْبِت، فإذا أرضعته كان لها بكلِّ رضعة عتق رَقَبَةٍ، فإذا فطمته نادى منادٍ من السماء: أيتها المرأة استأنفي العمل فقد كفيت ما مضى. فقالت عائشة: يا رسول اللَّه هذا للنساء، فما للرجال؟ فقال: ما من رجل من المسلمين يأخذ بيد امرأته يراودها، إلَّا كتب اللَّه له عشر حسنات، فإذا عانقها فعشرون حسنة، فإذا قبَّلها فعشرون ومائة حسنة، فإذا جَامَعَهَا ثم قام إلى مُغْتَسَلِهِ لم ير الماء على شعرة من جسده، إلَّا كتب اللَّه له بها عشر حسنات، وحَطَّ عنه عشر خطيئات، وإنَّ اللَّه ﷿ ليباهي به الملائكة فيقول: انظروا إلى عبدي، قام في هذه الليلة الشديد بردها فاغتسل من الجنابة، مؤمنًا أنِّي ربّه. أُشْهِدُكُمْ أنِّي قد غفرت له" انتهى. وقد ذكر الحافظ ابن حَجَر في "الإصابة" (٤/ ٢٧٨) في ترجمة (الحَوْلاء العَطَّارة) بعض الحديث المتقدِّم، وقال: أخرجه أبو الشيخ بسنده إلى زياد الثَّقَفِيّ عن أنس". ثم قال: "وسند هذا الحديث واهٍ جدًّا. وقد ذكره البزَّار وقال: زياد الثَّقَفِيّ راويه: بَصْرِيٌّ متروك الحديث". * * *

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.