٣ - "الميزان" (٢/ ١٧٩ - ١٨٠) وقال: "شيخ مَدَائِني، تفرَّد عنه أبو معاوية الضرير بإسناد قوي إليه عن منصور بن زاذان. . . " وساق الحديث المتقدِّم، ثم قال: "رواه الخطيب في "تاريخه" عن أبي عليّ بن شَاذَان. . . . ". وذكر إسناد الخطيب السابق. وقال عن سلَّام بن صَبِيح: "وأنا أحسبه سَلَّامًا الطَّويل الوَاثِقي". وأقرَّه ابن حَجَر في "اللسان" (٣/ ٨٥). أقول: (سلَّام الطويل) متروك. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٧٤). فإن لم يكن هو، فإنه مجهول، واللَّه أعلم. و(أبو معاوية) هو (الضَّرير، محمد بن خازم): ثقة مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٤). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٧/ ١٨ - ١٩) رقم (٣٥٩٦) -، والرَّامَهُرْمُزِيّ في "الأمثال" ص ٢٣٥ - ٢٣٦ رقم (١١٤)، من طريق أبي معاوية، عن سلَّام بن صَبِيح، به وعند الطبراني: "زهرة تنبع ماءً". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٤٣): "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه سلَّام صَبِيح وثَّقه ابن حِبَّان، وبقية رجاله رجال الصحيح". ورواه العُقَيْلِي في "الضعفاء الكبير" (٤/ ٨٤ - ٨٥) -في ترجمة (محمد، بن شُجَاع النَّبْهَاني المَرْوَزِيّ) - من طريق هَدِيَّة بن عبد الوهاب، عن محمد بن شُجَاع النَّبْهَاني، عن منصور بن زاذان، به، بلفظ: "سئل رسول اللَّه ﷺ عن قبائل العرب، فإمَّا شُغِلُوا عنه، وإمَّا شُغِلَ عنهم. قال: ثم سألوه عن بني عامر: قال: "جمل أزهر يأكل من أطراف الشجر". قال: ثم سألوه عن غطفان، فقال: "رهوة تتبع ماء (¬١) ". ثم سألوه عن بني تميم، فقال: "هضبة حمراء لا يضرها من عاداها". فكان بعض من عنده تناول من بني تميم، ف قال النبيُّ ﷺ "أبى (¬٢) اللَّه لبني تميم إلَّا خيرًا. هم ضخام الهام، ثبت الأقدام، رُجُحُ الأحلام، أشدُّ النَّاس قتالًا للدَّجَّال (¬٣)، وأنصار الحق في آخر الزمان". أقول: في إسناده: (محمد بن شُجَاع النَّبْهَاني المَرْوَزِيّ)، ترجم له العُقَيْلِي في "الضعفاء" (٤/ ٨٤ - ٨٥) وفيه عن ابن المبارك: "ليس بشيء ولا يعرف الحديث". وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ١١٥): "سكتوا عنه". وقال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٣/ ٥٧٧): "قال غير واحد: متروك". وقال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ١٦٩): "ضعيف من الثامنة"/ تمييز. وقال العُقَيْليُّ عقب روايته للحديث المتقدِّم: "الرواية في هذا الباب فيها لِيْنٌ وضَعْفٌ، وليس فيها شيء صحيح". أقول: هذا الإِطلاق موضع نظر، حيث إنَّ الخطيب يروي بإسناد صحيح عن أبي هريرة مرفوعًا: "رأيت جَدَّ بني عامر جَمَلًا آدم مقيَّدًا بعُصُمٍ يأكلُ من سِدْرَةٍ". وسيأتي برقم (١٧٣٢). ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٣٠٠) عن العُقَيْلِي من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ عن رسول اللَّه ﷺ. قال ابن المبارك والبخاري: محمد بن شجاع ليس بشيء". ثم نقل قول العُقَيْلِي السابق في لين وضعف أحاديث هذا الباب. أقول: قول ابن الجَوْزي أنَّ البخاري قال في (محمد بن شُجَاع): "ليس بشيء"، فيه تساهل، ولفظ البخاري -كما تقدم-: "سكتوا عنه". وهو مصطلح يعني عنده: أنَّهم تركوا حديثه. انظر: "الموقظة في علم مصطلح الحديث" للذَّهَبِيِّ ص ٨٣، و"فتح المغيث" للسَّخَاوِيِّ (١/ ٣٤٤). وبلفظ العُقَيْلِيّ، رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٣/ ٦٠ - ٦١)، من طريق الحارث بن أبي أسامة، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن سلَّام بن سَلْم، عن زيد العَمِّيّ، عن منصور، به، وقال: "غريب من حديث منصور، تفرَّد به أبو النضر عن سلَّام". أقول: في إسناده (زيد بن الحَواري العَمِّيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٧٤). وذكره ابن حَجَر في "المطالب العالية" (٤/ ١٦٠) رقم (٤٢٣٢) وعزاه للحارث بن أبي أسامة في "مسنده". * * *