٤ - "المُؤْتَلِف والمُخْتَلفِ" للدَّارَقُطْنِيّ (٤/ ٢٢٤٩) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا. كما أنَّ في إسناده (أحمد بن جعفر بن حَمْدان القَطِيْعِي) قال عنه في "الميزان" (١/ ٨٧): "صدوق في نفسه مقبول، تغيَّر قليلًا". وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٣). وبقية رجال الإِسناد حديثهم حسن. و(عبد اللَّه بن جابر العَبْدِيّ) ﵁، ترجم له في "الإصابة" (٢/ ٢٨٦) وقال: "عاش إلى أن شهد الجَمَل". وقد صَحَّ عن النبيِّ ﷺ من وجوهٍ عِدَّة نهيه عن الانتباذ في الأوعية المذكورة. التخريج: رواه أحمد في كتاب "الأشربة" ص ٥٣ رقم (١١٣)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه. ورواه البَغَوي عن أحمد من طريقه هذا. وفيه: "أنَّه حجَّ مع أبيه بعد النبيِّ ﷺ، فأتى الحسن بن عليّ فسلَّم عليه فرحَّب به، فسأله رجل عن نبيذ الجَرِّ، فرخَّص فيه، قال فقال له أبي: أَبَعْدَ ما نهى عنه رسول اللَّه ﷺ؟ قال: نعم، قد كان بعدكم رخصة". قال الحافظ ابن حَجَر في "الإصابة" (١/ ٢١٣ - ٢١٤) بعد أن ذكر ما تقدَّم: "إسناده حسن ولم أره في "مسنده" أحمد. وقد أخرجه أبو نُعَيْم، عن القَطِيْعِي، عن عبد اللَّه بن أحمد بن حَنْبَل، عن أبيه. . . وروى البَاوَرْدي من طريق النَّضْر بن شُمَيْل، عن حبيب بن أبي جويرة الطُّفَاوي، حدَّثني قيس قال: خرجت حاجًّا فلقيتُ رجلًا من عبد القيس يقال له عبد اللَّه بن جابر فقال: حججتُ مع أبي فأخذنا طريق المدينة، فقال: ألا تلم بنا بأُمِّ المؤمنين، قلت: بلى. قال فصعدنا إليها، فقال لها أبي وأنا أسمع: إنِّي كنت في الوفد الذي جاؤوا من البحرين فهل سمعتِ رسول اللَّه ﷺ أحدث بعدنا في الأشربة شيئًا. قالت: لا". والنهي عن الانتباذ في الأوعية المذكورة، قد صحَّ من وجوه كثيرة انظرها في: "التلخيص الحَبِير" (٤/ ٧٤)، و"جامع الأصول" (٥/ ١٤٣ - ١٥٩)، و"مجمع الزوائد" (٥/ ٥٨ - ٦٢). وقد تقدَّم في حديث (١٠٣٢) ذكر بعض تلك الوجوه الصحيحة. غريب الحديث: "الدُّبَّاءُ": القَرْعُ. و"المُزَفَّتُ": الإناء يُطْلَى بالزِّفت وينتبذ فيه. و"الحَنْتُم": جَرٌّ كانوا يجلبون فيه الخمر إلى المدينة، قيل: إنَّه أخضر. و"النَّقِير": هو خشبة أو جذع يُنْقَر وينتبذ فيه. وقد سبق شرح الغريب مطوَّلًا في حديث (١٠٣٢٣) فانظره إن شئت. قال ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٩٦): "تحريم الانتباذ في هذه الظروف كان في صدر الإسلام ثم نُسِخَ، وهو المَذْهَبُ. وذَهَبَ مالكٌ وأحمد إلى بقاء التحريم". * * *