٦ - "اللسان" (٥/ ٩٨) وفيه عن النَّقَّاش: "وضع غير حديث". كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (الحسن بن عبد اللَّه بن عمر الكَرْمِينيّ أبو عليّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "هذا الحديث باطل، لأنَّ سعد بن معاذ لم يكن حَيًّا في وقت غزوة تَبُوك، وكان موته بعد غزوة بني قُرَيْظَة من السَّهْمِ الذي رُمي به، ومحمد بن تميم الفِرْيَابي كذَّاب يضع الحديث". التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٥١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث موضوع، وما أجهل واضعه بالتاريخ، فإنَّ سعد بن معاذ لم يكن حَيًّا في غَزَاة تَبُوك، لأنَّه مات بعد غَزَاة بني قُرَيْظَة من السَّهْمِ الذي رُمي به يوم الخَنْدَق، وكانت غَزَاةُ بني قُرَيْظَة في سنة خمس من الهجرة، فأمَّا غزوة تَبُوك فإنها كانت سنة تسع، فلو كان عند الكذَّاب توفيق ما كَذَبَ. ومحمد بن تميم الفِرْيَابي كذَّاب، قال ابن حِبَّان: كان يضع الحديث". وفي إسناد الحديث وَمَتْنِه في المطبوع تصحيف. أقول: قد ذكر الحافظ ابن حَجَر في "الإصابة" (٢/ ٣٨)، أنَّ (سعد بن معاذ) الذي ورد في الحديث هذا، هو صحابي آخر، غير ذاك المشهور الذي مات بعد غَزَاة بني قُرَيْظَة من السَّهم الذي رُمي به يوم الخَنْدَق. وقال: "ذَكَرَهُ البَغَويُّ في الصحابة، وقال: رأيته في كتاب محمد بن إسماعيل -يعني البُخَاري- ولم يذكر حديثه. قلت -القائل ابن حَجَر-: وله ذكر في ترجمة شبيب بن قُرَّة. وروي الخطيب في "المُتَّفِق" بإسنادٍ واهٍ، وأبو موسى -يعني المَدِيني- في "الذَّيْل"، بإسناد مجهول عن الحسن عن أنس". وذكر الحديث المتقدِّم، وقال: "ووقع في رواية أبي موسى: سعد الأنصاري". وقال الحافظ السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/ ١٥٤) بعد أن ذكر كلام ابن حَجَر المتقدِّم: "ولكون سعد بن معاذ هذا غير المشهور، أوردهما الخطيب في كتاب "المُتَّفِق والمُفْتَرِق"، واللَّه أعلم". وقد تابعه على هذا ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٩٥ - ١٩٦). غريب الحديث: قوله: "بالمَرِّ والمِسْحَاة" المَرُّ: الحَبْلُ المفتول، والمِسْحَاة: المِجْرَفَةُ من الحديد. "النهاية" (٤/ ٣١٧ و ٣٢٨). * * *