٦ - "تعجيل المنفعة" ص ٣٤٥ ونقل قول ابن سعد السابق، وفاته ذكر توثيق ابن مَعِين له. و(أبو نَعَامة) هو (عمرو بن عيسى بن سُوَيْد العَدَوي)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (٢/ ٢٩٢): "ثقة، قيل: تغيَّر بِأَخَرَةٍ". وقال ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٧٦): "صدوق اختلط، من السابعة"/ م قد تم ق. وانظر ترجمته في "التهذيب" (٨/ ٨٧). و(حُذَيْفَة) هو (ابن اليَمَان) ﵁. وبقية رجال الإسناد ثقات. التخريج: رواه أحمد في "المسند" (١/ ٤ - ٥)، وأبو يَعْلَى في "مسنده" (١/ ٥٦ - ٥٩) رقم (٥٦)، والبزَّار في "مسنده" -المسمَّى بـ "البحر الزَّخَّار"- (١/ ١٤٩ - ١٥١) رقم (٧٦)، وابن حِبَّان في "صحيحه" (٨/ ١٣٤ - ١٣٦) رقم (٦٤٤٢)، وابن أبي عاصم في "السُّنَّة" (٢/ ٣٨١ - ٣٨٢) رقم (٨٦٢) -مختصرًا-، والدُّولابي في "الأسماء والكُنَى" (٢/ ١٥٥ - ١٥٦) -مشيرًا إليه-، وابن خُزَيْمَة في "التوحيد" ص ٣١٠ - ٣١٢، وأبو عَوَانَة في "مسنده" (١/ ١٧٥ - ١٧٨)، وأبو بكر المَرْوَزِيّ في "مسند أبي بكر الصِّدِّيق" ص ٤٨ - ٥٢ رقم (١٥)، والدَّارِمي في "الرَّدّ على الجَهْمِيَّة" ص ٩٣ و ١٤٠ رقم (١٨١ و ٢٩٥) -مختصرًا-، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٤١) في ترجمة (الحسن بن عمرو العَبْدِيّ البَصْري) مشيرًا إليه فحسب-، وابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٤٣٨ - ٤٤٠)، من طريق أبي نَعَامة، عن أبي هُنَيْدَة البَرَاء بن نَوْفَل، به. قال البزَّار: "هذا الحديث فيه رجلان لا نعلمهما رويا إلَّا هذا الحديث: أبو هُنَيْدَة البَرَاء بن نَوْفَل، فإنَّا لا نعلمُ روى حديثًا غير هذا، وكذلك وَالَان، لا نعلم روى إلَّا هذا الحديث، على أنَّ هذا الإسناد مع ما فيه من الإسناد الذي ذكرنا، فقد رواه جماعة من جلَّة أهل العلم بالنقل واحتملوه". وقال ابن حِبَّان: "قال إسحاق -يعني ابن إبراهيم، وهو ابن رَاهُوْيَه-: هذا من أشرف الحديث. وقد روى هذا الحديثَ عِدَّةٌ عن النبيِّ ﷺ نحوَ هذا منهم: حذيفةُ، وابن مسعودٍ، وأبو هريرةَ، وغيرُهُم. أخبرناه أبو خليفةَ، حدَّثنا عليُّ بن المَدِيني، حدَّثنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، حدَّثنا أبو نَعَامَةَ، حدَّثنا أبو هُنَيْدَة بإسناده نحوه". وقال ابن خُزَيْمَة قبل ذكره للحديث: "إن صَحَّ الحديث". ثم قال بعد أَنْ رواه: "إنَّما استثنيت صحَّة الخبر في الباب لأنِّي في الوقت الذي ترجمت الباب لم أكن أحفظ في ذلك الوقت عن (وَالَان) خبرًا غير هذا الخبر. . . . ". وقال ابن عدي: "هذا الحديث عُرِفَ من رواية النَّضْر بن شُمَيْل عن أبي نَعَامَة، رواه عنه الثقات. ثم حَدَّثَ به عليُّ بن المَدِيني، عن رَوْح بن عُبَادَة، عن أبي نَعَامَة. وسرقه من عليٍّ جماعة ضعفاء فرووه عن رَوْح، ثم حَدَّث به بعد ذلك الحسن بن عمرو العَدَوي". وقال ابن الجَوْزي: "وَالَان مجهول لا يُعْرَف، قال أبو حاتم الرَّازي: وَالَان مجهول". أقول: هذا وَهَمٌ من ابن الجَوْزي ﵀، فأبو حاتم إنَّما جَهَّلَ (وَالَان أبا عُرْوَة المُرَادِي) كما في "الجرح والتعديل" (٩/ ٤٣ - ٤٤). أمَّا (وَالَان بن بُهَيْس العَدَوي) فإنَّ ابن أبي حاتم في "الجرح" (٩/ ٤٣) لم يذكر عن أبيه تجهيلًا له، بل ذكر توثيق ابن مَعِين له. وقال الدَّارَقُطْنِيّ في "العلل" (١/ ١٩١): "وَالَان غير مشهور إلَّا في هذا الحديث، والحديث غير ثابت". كذا قال، وهو موضع نظر لما تقدَّم. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٣٧٤ - ٣٧٥): "رواه أحمد وأبو يَعْلَى بنحوه والبزَّار ورجالهم ثقات". وقال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على "مسند أحمد" (١/ ١٦١) رقم (١٥): "إسنادهُ صحيح". وقال الشيخ ناصر الدين الألباني حفظه اللَّه في تعليقه على "السُّنَّة" لابن أبي عاصم (٢/ ٣٤٩) رقم (٧٥١): "إسناده حسن". وسيرويه الخطيب عقب هذا الحديث، من طريق عليّ بن المَدِيني، عن رَوْح بن عُبَادَة، عن أبي نَعَامَة، به. * * *