١٠ - "لسان الميزان" (٢/ ٤٢٤ - ٤٢٥) وفيه عن النَّسَائي في كتابه "التمييز": "ليس بالقوي". وقال السَّاجي: "كان أحمد يضعِّفه". وقال ابن الجَارُود: "ضعيف الحديث". وقال العِجْلِي: "لا بأس به". وقد تعقَّب السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ" (١/ ١١٩) ابن الجَوْزِيِّ في إعلاله له بـ (داود بن فَرَاهِيج)، ونقل بعض أقوال من وثَّقوه، وقال: "وروى له ابن حِبَّان في صحيحه". ولحديث أبي هريرة طريق آخر أخرجه أبو الشيخ من طريق محمد بن زياد الشاعر البغدادي، حدَّثنا شَرْقِيّ بن قُطَامِيّ، حدَّثنا أبو المُهَزِّم (¬١)، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "من حسَّن اللَّه خَلْقَهُ وخُلُقَهُ كان من أهل الجنَّة". ذكره السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١٢٠) ولم يتكلَّم عليه. أقول: في إسناده (أبو المُهَزِّم التَّمِيمي البَصْري) ترجم له ابن حَجَر في "التقريب" (٢/ ٤٧٨) وقال: "متروك، من الثالثة"/ د ت ق. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "التهذي ب" (١٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠). كما أنَّ فيه (شَرْقِي بن قُطَامي الكوفي) وهو ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٦٦١). وأمَّا حديث الحسن بن عليّ بن أبي طالب ﵁: قد رواه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (١٢/ ٢٨٧ - ٢٨٨) من طريق عِصْمَة بن سليمان، عن أحمد بن الحصين، عن رجل من أهل خُرَاسَان، عن محمد بن عبد اللَّه العُقَيْلي، عن الحسن بن عليّ مرفوعًا به. أقول: في إسناده من لم أعرفه، فضلًا عن جهالة الرجل من أهل خُرَاسان. وسيأتي برقم (١٨٧٣). وأمَّا حديث السيدة عائشة ﵂: فقد رواه الشِّيرازي في "الألقاب" عن أبي بكر أحمد بن عليّ الفقيه قال: حدَّثنا هراشة بن أحمد بن عليّ بن إسماعيل النَّاقد، حدَّثنا إبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، حدَّثنا محمد بن الصبَّاح الجَرْجَرَائي، حدَّثنا عبد الرزاق، عن مُعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة (¬١) مرفوعًا بلفظ: "ما حَسَّن اللَّه وجه امرئ مسلم فيريد عذابه". ذكره السُّيُوطِيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ١١٩ - ١٢٠) ولم يتكلَّم عليه بشيء. وكذا ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٠١). قال العلَّامة عبد الرحمن المُعَلِّمي اليَمَاني ﵀ في تعليقه على "الفوائد المجموعة" ص ٢١٩: "هراشة، والراوي عنه، لم أجد لهما ترجمة، والتبعة على أحدهما". والحديث قال عنه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (١/ ٢٠١) بعد أن أشار إلى طرقه المتقدِّمة: فالحديث إمَّا ضعيف أو حسن". وقال المُنَاوي في "فيض القدير" (٥/ ٤٤١): "وطرقه كلُّها ضعيفه، لكن تقوى بتعددها وتكثرها". وقال الشَّوْكَاني في "الفوائد المجموعة" ص ٢١٩: "الحديث إذا لم يكن حسنًا، فهو ضعيف وليس بموضوع". وعَلَّقَ العلَّامة اليماني على قوله هذا: "المَدَارُ على المعنى". إشارة منه ﵀ إلى نَكَارَة المَتْنِ، واللَّه ﷾ أعلم. بعون اللَّه، تمَّ المجلد الثاني.