٥ - "تقريب التهذيب" (٢/ ٤٤٦) وقال: "مجهول، من السادسة"/ د. وبقية رجال الإسناد ثقات. وممَّا تقدَّم يُعْلَمُ أنَّ تصحيح الحاكم لإِسناده وموافقة الذَّهَبِيِّ له، موضع نظر. لكن للحديث شاهد من حديث الحَكَم بن عُمَيْر، رواه الطبراني في "الكبير" (٣/ ٢٤٦) رقم (٣١٩١) عن الحسين بن إسحاق التُّسْتَرِيّ، حدَّثنا أحمد بن النُّعْمَان الفرَّاء، حدَّثنا يحيى بن يَعْلَى، عن موسى بن أبي حَبِيب، عن الحَكَم بن عُمَيْر قال: كُنَّا مع رسول اللَّه ﷺ في طعامٍ، فتناول (¬١) رجل من القوم، خادم أهل البيت مِنْدِيلًا فتناوله (¬٢) ثوبه فمسح به، ف قال رسول اللَّه ﷺ: "لا تَتَمَنْدَل بثوب مَنْ لم تَكْسُو". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ٣٠): بعد أن عزاه له: "وفيه راوٍ لم يسمَّ". أقول: ليس فيه راوٍ لم يسمّ. لكن فيه (موسى بن أبي حبيب الحِمْصِيّ) قال أبو حاتم فيه: "ضعيف الحديث" كما في "الجرح والتعديل" (٨/ ١٤٠). وانظر "اللسان" (٦/ ١١٥). كما أنَّ فيه (يحيى بن يَعْلَى الأسلمي القَطَوَاني) قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٣٦١): "شيعي ضعيف من التاسعة"/ بخ ت. وانظر "التهذيب" (١١/ ٣٠٤). و(الحَكَم بن عُمَيْر الثُّمَالِيّ): صحابي على الراجح. انظر: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٧/ ٤١٥)، و"الجرح" (٣/ ١٢٥)، و"الإِصابة" (١/ ٣٤٧)، و"اللسان" (٢/ ٣٣٧). فحديث أبي بَكْرَة من طريق أبي عبد اللَّه عن سعيد بن أبي الحسن البَصْري المتقدِّم، يحسن بهذا الشاهد، ويؤكده طريق الطبراني السابق عن أبي بَكْرَة، والذي يقول عنه الهيثمي: "فيه راو لم يسمّ"، وهذا على فرض أنه غير طريق أبي عبد اللَّه عن سعيد البصري الذي صحَّحه الحاكم، واللَّه ﷾ أعلم. وممّا تقدَّمَ يُعْلَمُ بأنَّ قول الشيخ الألباني في "ضعيف الجامع الصغير" (٦/ ٧٨) رقم (٦٢٨٩) عن حديث أبي بَكْرَة: "ضعيف جدًّا". موضع نظر. والحديثُ قد عزاه السُّيُوطِيُّ في "الجامع الصغير" (٦/ ٤٢٢) بشرح "فيض القدير" إلى ابن حِبَّان والطبراني فحسب. ولم أقف عليه في مظانِّه من "صحيح ابن حِبَّان" مع شدة البحث عنه، واللَّه ﷾ أعلم. وقد رمز السُّيُوطِيُّ إلى ضعفه، وهو موضع نظر لما تقدَّم. معنى الحديث: قال المُنَاوي في "فيض القدير" (٦/ ٤٢١): "يعني إذا كانت -اليد- ملوثة بنحو طعام فلا تمسحها بثوب إنسان لم تكسه أنت ذلك الثوب الذي تمسح فيه. والمراد منه: النهي عن التصرف في مال الغير، والتحكم على من لا ولاية له عليه. قال الطِّيبي: ولعل المراد بالثوب: الإِزَار والمِنْدِيل". * * *