زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

٣ - "ميزان الاعتدال" (١/ ٩٧) وقال: "عن سعيد بن خُثَيْم بخبر باطل في ذكر بني العبَّاس". ثم ساق الحديث المتقدِّم ببعضه وقال: "فسرد حديثًا ركيكًا فيه: "إذا كانت سنة خمس وثلاثين ومائة فهي لك ولولدك، منهم السَّفَّاح". رواه أبو بكر بن أبي داود وجماعة عن أحمد بن راشد، فهو الذي اخْتَلَقَهُ بِجَهْلٍ". وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (١/ ١٧١ - ١٧٢). و(حَنْظَلَة) هو (ابن أبي سفيان بن عبد الرحمن القُرَشِيّ الجُمَحِيّ المَكِّيّ): وهو ثقة حجَّة، أخرج له: الستة، توفي سنة (١٥١ هـ). انظر ترجمته في: "تهذيب الكمال" (٧/ ٤٤٣ - ٤٤٧)، و"السِّيَر" (٦/ ٣٣٦ - ٣٣٨). التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ٢٨٩ - ٢٩٠) رقم (١٠٥٨٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ص ١٧٨ - ١٧٩، من طريق أحمد بن رشد بن خُثَيْم الهِلالي، عن عَمِّه سعيد بن خُثَيْم، به. لكن ليس عند الطبراني قوله في آخر الحديث: " نعم يا عبَّاس، إذا كانت سنة خمس وثلاثين ومائة فهي لك ولولدك، منهم السَّفَّاحُ، ومنهم المنصورُ، ومنهم المَهْدِيُّ". وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ٢٧٦): "رواه الطبراني وإسناده حسن"! ! ! . وقوله منتقد بما تقدَّم، وسيأتي أنَّ الهيثمي قد ناقض نفسه في الحُكْم عليه. ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٢٩١) عن الخطيب من طريقه المتقدَّم، وقال: "وهذا الحديث لا يصحُّ في إسناده حَنْظَلَة، قال يحيى بن سعيد: كان قد اختلط. وقال يحيى بن مَعِين: ليس بشيء. وقال أحمد: منكر الحديث يأتي بأعاجيب. . . ". أقول: إعلال ابن الجَوْزي له بـ (حَنْظَلَة) خطأ من وجهين: الأول: أنَّ (حَنْظَلَة) في إسناد الخطيب، ليس هو (حَنْظَلَة السَّدُوسي) الذي نقل ابن الجَوْزي تضعيفه عن يحيى بن سعيد، ويحيى بن مَعِين، وأحمد. فإنّه لم يرو عن طاووس، كما أنَّ سعيد بن خُثَيْم لم يرو عنه. انظر "تهذيب الكمال" (٧/ ٤٤٧ - ٤٥١)، و"التهذيب" (٣/ ٦٢). والذي في إسناد الخطيب هو (حَنْظَلَة بن أبي سفيان القُرَشِي الجُمَحِي المَكِّي) وهو ثقة ثَبْت. فإنَّه هو الذي يروي عن طاووس، ويروي عنه سعيد بن خُثَيْم. انظر "تهذيب الكمال" (٧/ ٤٤٣ - ٤٤٧). الثاني: أنَّ علَّة الحديث هو (أحمد بن راشد بن خُثَيْم الهِلالي) كما قاله الإمام الذَّهَبيُّ فيما تقدَّم عنه. ولم يتنبه محقق "العلل المتناهية" لذلك كلَّه. والحديث ذكره ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ٢٥) -في الفصل الثالث وهو مما زاده السيوطي على ابن الجوزي- وعزاه للخطيب، وذكر قول الذَّهَبِيّ السابق، وأضاف: "وقال -يعني الذَّهَبِيّ- في "تلخيص الواهيات": باطل بيقين، والآفة فيه من أحمد بن راشد، إذ رواته معروفون ثقات سواه، واللَّه أعلم". ورواه الطبراني في المعجم الأوسط" بتمامه الذي عند الخطيب، وبزيادة في آخره هي: "وهي في أولادهم حتى يكون آخرهم الذي يصلِّي بالمسيح عيسى ابن مريم". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٨٧) بعد أن ذكره عن ابن عبَّاس بطوله: "رواه الطبراني في "الأوسط"، وفيه أحمد بن راشد الهِلالي وقد اتُّهِمَ بهذا الحديث". وهذا من الهيثمي خلاف قوله المتقدِّم بتحسين إسناده، مع أنه من رواية (أحمد بن راشد الهلالي)!!!. وقد ذكر الشيخ محمد ناصر الدين الألباني حفظه المولى في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (٣/ ٣٤ - ٣٥) رواية الطبراني في "المعجم الكبير" المتقدمة، وقال: "هذا إسناد فيه ضعف، أحمد بن رشد قال ابن أبي حاتم (١/ ١/ ٥١): "روى عنه أبي، وسمع منه أيام عبيد اللَّه بن موسى أحاديث أربعة، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا". وكلامه هذا منتقد بما تقدَّم من أنَّ الحديث موضوع، وأَنَّ آفته (أحمد بن رشد) هذا كما قال الإِمام الذَّهَبِيُّ. وانظر حديث رقم (٢٦) في قوله: "مِنَّا السَّفَّاحُ ومِنَّا المنصورُ ومِنَّا المَهْدِيّ". * * *

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.