٥ - "تاريخ بغداد" (٥/ ٦٥ - ٦٦) وقال: "كان غير ثقة". وفيه أنَّ سَلَمَة بن شَبِيب كان يكذِّبه. وأنَّ يحيى بن محمد بن صَاعِد كان يرميه بالكذب. وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: "متروك الحديث". الطريق الحادي عشر: عن عبد الرحمن بن محمد المُحَارِبي، عن عاصم الأَحْول، عن أبي عثمان النَّهْدِي، عنه، به. رواه الخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٥) بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال ذكر أبي حديث عبد الرحمن بن محمد المُحَارِبي عن عاصم الأَحْول. . . ". وعنه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٦٨). قال الخطيب في "تاريخه" (١/ ٣٥) نقلًا عن الإِمام أحمد بن حنبل: "كان المُحَارِبي جليسًا لسيف بن محمد ابن أخت سفيان الثَّوْري، وكان سيف كذَّابًا فأظن المُحَارِبي سمعه منه". أقول: (عبد الرحمن بن محمد المُحَارِبي الكوفي أبو محمد) قال الحافظ الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (٢/ ١٦٣): "ثقة يُغْرِبُ". وقال الحافظ ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٤٩٧): "لا بأس به، وكان يدلِّس، قاله أحمد". وانظر: "التهذيب": (٦/ ٢٦٥ - ٢٦٦). أمَّا حديث أنس بن مالك، وحُذَيْفَة، وعليّ، فسيأتي الكلام عليها تباعًا بأرقام (١٧ و ١٨ و ١٩). أمَّا حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄. فقد رواه الدَّارَقُطْنِيّ في "غرائب مالك" -كما في "اللسان" (٢/ ١٢٢) في ترجمة (جعفر بن محمد الخُرَاسَاني) -، والخطيب البغدادي في "رواة مالك" -كما في "اللآلئ المصنوعة" (١/ ٤٧٧)، وصُحِّف فيه "رواة مالك" إلى "رواية مالك". والتصويب من "تنزيه الشَّريعة" لابن عَرَّاق (٢/ ٥٢) -، من طريق ابن عُقْدَة أحمد بن محمد بن سعيد، حدَّثنا أحمد بن يحيى الصَّدَفي، حدَّثنا جعفر بن محمد الخُرَاسَاني، حدَّثنا أبو ضَمْرَة أنس بن عياض اللَّيثِي، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "تُبْنَي مدينة بين جَدْوَلَيْن عظيمين، لهي أسرع انكفاءً بأهلها من القِدْرِ بما في أسفلها". ومن هذا الطريق ذكره الحافظ الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (١/ ٤١٥) في ترجمة (جعفر بن محمد الخُرَاساني) وقال: "هذا باطل. قال أبو بكر الخطيب: الحَمْلُ فيه على جعفر. وهو مجهول". قال الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ١٢٢): "ويقية كلام الخطيب: هذا حديث منكر". ونقل عن الإمام الدَّارَقُطْنِيّ قوله: "هذا باطلٌ موضوعٌ، والحَمْلُ فيه على جعفر بن محمد، وهو مجهول". غريب الحديث: قوله: "تبنى مدينة بين دِجْلَةَ ودُجَيْل، وقُطْرَبُّل والصَّرَاة": (دِجْلَة): "النهر العظيم المشهور الذي يشق بغداد. . . " (مراصد الاطلاع) (٢/ ٥١٥ - ٥١٦) وقد توسع في الكلام عنه. و (دُجَيْل): "اسم نهر في موضعين أحدهما: مخرجه من أعلى بغداد. . . ودُجَيْل الآخر: نهر بالأهواز. . . ". "مراصد الاطلاع" (٢/ ٥١٦). وفي حاشية محقق "المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف" (٢/ ٩٨٤): "مدينة الدُّجَيْل ما تزال إلى الآن في شمال بغداد، جنوب مدينة سَامَرَّاء". و (قُطْرَبُّل): قال صفي الدين البغدادي في "مراصد الاطلاع" (٣/ ١١٠٦): بالضم، ثم السكون، وفتح الراء، وياء مشددة مضمومة، ولام. وقد روي بفتح أوله وثانيه، والباء مشددة مضمومة في الروايتين". وقال السَّمْعَاني في "الأنساب" (١٠/ ١٩٠): بضم القاف وسكون الطاء المهملة وضم الراء والباء الموحدة، وفي آخرها اللام. . . وهي قرية من قرى بغداد، مذكورة في الأشعار. . . . ". و"الصَّرَاة": "نهران بغداد: الصَّرَاةُ الكبرى، والصَّرَاةُ الصغرى. . . " مراصد الاطلاع" (٢/ ٨٣٦ - ٨٣٧). * * *