المسند المصنف المعلل

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
المسند المصنف المعلل
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

١٣٦٠٦ - عن أسيد بن المتشمس، قال: كنا عند أبي موسى، فقال: ألا أحدثكم حديثا كان رسول الله ﷺ يحدثناه؟ قلنا: بلى، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج، فقلنا: يا رسول الله، وما الهرج، قال: القتل، القتل، قلنا: أكثر مما نقتل اليوم، قال: ليس بقتلكم الكفار، ولكن يقتل الرجل جاره، ⦗٦٥٨⦘ وأخاه، وابن عمه، قال: فأبلسنا حتى ما يبدي أحد منا عن واضحة، قال: قلنا: ومعنا عقولنا يومئذ؟ قال: تنزع عقول أكثر أهل ذلك الزمان، ويخلف هباء من الناس، يحسب أكثرهم أنهم على شيء، وليسوا على شيء». والذي نفسي بيده، لقد خشيت أن تدركني وإياكم الأمور، ولئن أدركتنا ما لي ولكم منها مخرج، إلا أن نخرج منها كما دخلنا (¬١). - وفي رواية: «عن أسيد بن المتشمس، قال: أقبلنا مع أبي موسى من أصبهان، فتعجلنا، وجاءت عقيلة، فقال أَبو موسى: ألا فتى ينزل كنته؟ قال: يعني أمة الأشعري، فقلت: بلى، فأدنيتها من شجرة فأنزلتها، ثم جئت فقعدت مع القوم، فقال: ألا أحدثكم حديثا كان رسول الله ﷺ يحدثناه؟ فقلنا: بلى، يرحمك الله، قال: كان رسول الله ﷺ يحدثنا؛ أن بين يدي الساعة الهرج، قيل: وما الهرج؟ قال: الكذب والقتل، قالوا: أكثر مما نقتل الآن؟ قال: إنه ليس بقتلكم الكفار، ولكنه قتل بعضكم بعضا، حتى يقتل الرجل جاره، ويقتل أخاه، ويقتل عمه، ويقتل ابن عمه، قالوا: سبحان الله، ومعنا عقولنا؟ قال: لا، إلا أنه ينزع عقول أهل ذاكم الزمان، حتى يحسب أحدكم أنه على شيء، وليس على شيء. والذي نفس محمد بيده، لقد خشيت أن تدركني وإياكم تلك الأمور، وما أجد لي ولكم منها مخرجا فيما عهد إلينا نبينا ﷺ إلا أن نخرج منها كما دخلناها، لم نحدث فيها شيئا» (¬٢). - وفي رواية: «إن بين يدي الساعة لهرجا، قال: قلت: يا رسول الله، ما الهرج؟ قال: القتل، القتل، فقال بعض المسلمين: يا رسول الله، إنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ: ليس بقتل المشركين، ولكن يقتل بعضكم بعضا، حتى يقتل الرجل جاره، وابن عمه، وذا قرابته، فقال بعض القوم: يا رسول الله، ومعنا عقولنا ذلك اليوم؟ فقال رسول الله ﷺ: لا، ⦗٦٥٩⦘ تنزع عقول أكثر ذلك الزمان، ويخلف له هباء من الناس لا عقول لهم. ثم قال الأشعري: وايم الله، إني لأظنها مدركتي وإياكم، وايم الله، ما لي ولكم منها مخرج إن أدركتنا، فيما عهد إلينا نبينا ﷺ إلا أن نخرج كما دخلنا فيها». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٥٣٩) قال: حدثنا هوذة بن خليفة، قال: حدثنا عوف. و «أحمد» ٤/ ٤٠٦ (١٩٨٦٩) قال: حدثنا إسماعيل، عن يونس. و «ابن ماجة» (٣٩٥٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عوف. كلاهما (عوف بن أبي جميلة الأعرابي، ويونس بن عبيد) عن الحسن بن أبي الحسن البصري، قال: حدثنا أسيد بن المتشمس، فذكره. • أخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٤٤) قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن أبان. و «أَبو يَعلى» (٧٢٤٧) قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن قتادة. وفي (٧٢٥٥) قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا حزم. ثلاثتهم (أبان بن أبي عياش، وقتادة بن دعامة، وحزم بن أبي حزم) عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أبي موسى الأشعري، قال: قال النبي ﷺ: «أخاف عليكم الهرج، قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: القتل، قالوا: وأكثر مما نقتل اليوم، إنا لنقتل في اليوم من المشركين كذا وكذا؟ فقال النبي ﷺ: ليس قتل المشركين، ولكن قتل بعضكم بعضا، قالوا: وفينا كتاب الله؟ قال: وفيكم كتاب الله، قالوا: ومعنا عقولنا؟ قال: إنه تنتزع عقول عامة ذاكم الزمان، ويخلف لها هباء من الناس، يحسبون أنهم على شيء، وليسوا على شيء» (¬١). - وفي رواية: «عن الحسن، قال: حدث أَبو موسى، وهو بالدير من أصبهان، قال: قال رسول الله ﷺ: إن بين يدي الساعة الهرج، قال: فقلنا: وما الهرج؟ قال: فقال: القتل، قال: فقلنا: والله، إنا لنقتل في العام الواحد أكثر من سبعين ألفا من المشركين، قال: فقال: والله، ما هو بقتلكم المشركين، ولكنه قتل بعضكم بعضا، ⦗٦٦٠⦘ قال: فقلنا: وفينا كتاب الله، ﷿، ومعنا عقولنا؟ قال: وفيكم كتاب الله، قال: إنكم لترون أن معكم عقولكم، غير أنه تنزع عقول أكثر أهل ذلك الزمان، ويرون أنهم على شيء، وليسوا على شيء، ويخلف له هباء من الناس، يرون أنهم في شيء، وليسوا في شيء. قال: فقلنا: ما المنجى من ذلك؟ قال: ما أجد لي ولكم منها منجى، إن هي أدركتنا، فيما عهد إلينا نبينا، ﵇، إلا أن نخرج منها كيوم دخلناها» (¬١). - وفي رواية: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ الهَرْجَ، قَالُوا: وَمَا الهَرْجُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: القَتْلُ، قَالُوا: أَوَمَا يَكْفِي مَا نَقْتُلُ كُلَّ عَ امٍ مِئَةَ أَلْفٍ مِنَ المُشْرِكِينَ؟ قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ، وَلَكِنْ قَتْلُ أَنْفُسِكُمْ، قَالُوا: وَمَعَنَا عُقُولُنَا؟ قَالَ: إِنَّهُ تُخْتَلَسُ عُقُولُ أَهْلِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَسَيُؤَخَّرُ لَهَا هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ، يَرَوْنَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ. قَالَ أَبُو مُوسَى: مَا أُرَاهَا إِلَّا مُدْرِكَتِي وَإِيَّاكُمْ، فَمَا أَعْلَمُ المَخْرَجَ مِنْهَا فِيمَا عُهِدَ إِلَيْنَا، إِلَّا أَنْ نَخْرُجَ مِنْهَا كَيَوْمِ دَخَلْنَا فِيهَا» (¬٢). ليس فيه: «أسيد بن المتشمس» (¬٣). - فوائد: - قال علي بن المديني: الحسن لم يسمع من أبي موسى الأشعري. «المراسيل» لابن أبي حاتم (١١٦). - وقال البخاري: قال لنا عثمان: حدثنا عوف، عن الحسن، سمع أسيد بن المتشمس، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ؛ بين يدي الساعة الهرج. وقال لنا مُسدد: حدثنا يزيد بن زُريع، سمع يونس، عن الحسن، عن أسيد، سمع أبا موسى، عن النبي ﷺ ⦗٦٦١⦘ وقال لنا موسى بن إسماعيل، عن مبارك، مثله. وقال لنا موسى: حدثنا حماد، عن يونس، وحميد، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله، ولم يصح حطان. وقال لنا حجاج: حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن حطان، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ. وقال لي ابن أبي الأسود: حدثنا معتمر، قال: حدثني حميد، سمع الحسن، عن حطان، سمع أبا موسى؛ كنا نحدث ... ، فلم يرفعه. «التاريخ الكبير» ٢/ ١٢. - وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه حزم، عن الحسن، قال: حدثنا أَبو موسى الأشعري، أن رسول الله ﷺ قال: إن بين يدي الساعة الهرج .. فذكر الحديث. قال أبي: هذا وهم بهذا الإسناد، رواه عوف، عن الحسن، عن أسيد بن المتشمس، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ. قلت: سمع الحسن من أبي موسى؟ قال: لا. «علل الحديث» (٢٧٨٦). ـ وقال البزار: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: أخبرنا المُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت حميدا، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله الرَّقَاشي، عن أبي موسى، بنحوه، ولم يرفعه. «مسنده» (٣٠٤٩). - وقال الدارقُطني: يرويه الحسن البصري عنه، واختُلِف عنه؛ فرواه قتادة، وعوف الأعرابي، ومبارك بن فضالة، ويونس بن عبيد، واختلف عنه، عن الحسن، عن أسيد بن المتشمس، عن أبي موسى. قال ذلك يزيد بن زُريع، وابن عُلَية، عن يونس. واختلف عن مبارك بن فضالة؛ فقال الهيثم بن جميل: عنه، عن الحسن، عن أسيد ابن عم الأحنف بن قيس، عن أبي موسى ⦗٦٦٢⦘ وقال مُؤَمَّل بن إسماعيل: عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أسيد، عن الأحنف بن قيس، عن أبي موسى. ورواه حماد بن سلمة، عن يونس، وحميد الطويل، وحبيب بن الشهيد، وثابت، عن الحسن، عن حطان الرَّقَاشي، عن أبي موسى. وكذلك قال معتمر، عن حميد الطويل، عن الحسن، عن حطان. وقال عبد الوَهَّاب الثقفي: عن يونس، عن الحسن، عن أبي موسى، لم يذكر بينهما أحدا. وكذلك قال حزم بن أبي حزم القُطَعي، ويزيد بن إبراهيم التُّستَري، عن الحسن، عن أبي موسى. والمحفوظ قول من قال: عن الحسن، عن أسيد بن المتشمس. ومن قال: عن الحسن، عن حطان، فقوله غير مدفوع، يحتمل أن يكون الحسن أخذه عنهما جميعا. ومن قال: عن الحسن، عن أبي موسى فإنه أرسل الحديث، فلا حجة له ولا عليه. «العلل» (١٣١٧).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.