١١٠٨٦ - عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمي، قال: «صليت مع النبي ﷺ , قال: فعطس رجل من القوم, فقلت: يرحمك الله, فرماني القوم بأبصارهم, فقلت: واثكل أمياه، ما شأنكم تنظرون إلي؟ قال: فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فعرفت أنهم يصمتوني، لكني سكت, فلما قضى النبي ﷺ الصلاة، بأبي هو وأمي، ما شتمني, ولا كهرني, ولا ضربني, فقال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس هذا، إنما هي التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن, أو كما قال رسول الله ﷺ. قلت: يا رسول الله، إنا قوم حديث عهد بجاهلية, وقد جاء الله بالإسلام، ومنا رجال يأتون الكهان, قال: فلا تأتهم. قلت: ومنا رجال يتطيرون؟ قال: ذاك شيء يجدونه في صدورهم, فلا يصدنهم. قلت: ومنا رجال يخطون؟ قال: كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه فذاك. قال: وبينما جارية لي ترعى غنيمات لي، في قبل أحد والجوانية، فاطلعت عليها اطلاعة, فإذا الذئب قد ذهب منها بشاة، وأنا رجل من بني آدم، يأسف كما يأسفون، لكني صككتها صكة, قال: فعظم ذلك علي رسول الله ﷺ قلت: ألا أعتقها؟ قال: ابعث إليها، قال: فأرسل إليها، فجاء بها, فقال: أين الله؟ قالت: في السماء, قال: فمن أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال: أعتقها فإنها مؤمنة» (¬٢). - وفي رواية: «بينا أنا مع رسول الله ﷺ في الصلاة، إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فقال: فحدقني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكلاه، ما لكم تنظرون إلي؟ قال: فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يسكتوني، قلت: ما لكم تسكتونني؟ لكني سكت، قال: فلما انصرف رسول الله ﷺ فبأبي ⦗٥٤٤⦘ هو وأمي، ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه، والله، ما ضربني ولا كهرني ولا سبني، ولكن قال: إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح، والتكبير، وتلاوة القرآن» (¬٣). - وفي رواية: «صليت مع النبي ﷺ فقال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التكبير، والتسبيح، والتحميد، وقراءة القرآن، أو كما قال رسول الله ﷺ» (¬١). - وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، جارية لي صككتها صكة، فعظم ذلك علي رسول الله ﷺ فقلت: أفلا أعتقها؟ قال: ائتني بها، قال: فجئت بها، فقال: أين الله؟ قالت: في السماء، قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال: أعتقها فإنها مؤمنة» (¬٢). - وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، ومنا رجال يخطون، قال: كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه فذاك» (¬٣). - وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، منا رجال يتطيرون، قال: ذاك شيء تجدونه في أنفسكم فلا يصدنكم، قال: قلت: ومنا رجال يأتون الكهان، قال: فلا تأتوهم، قال: قلت: ومنا رجال يخطون، قال: خط نبي، فمن وافق علمه علم» (¬٤). أخرجه عبد الرزاق (١٩٥٠١) عن مَعمَر. و «ابن أبي شيبة» (٨١٠٤) و ٧/ ٣٩١ (٢٣٩٩٠) و ١١/ ١٩ (٣٠٩٧٩) مفرقا، قال: حدثنا ابن عُلَية، عن حجاج بن أبي عثمان. و «أحمد» ٥/ ٤٤٧ (٢٤١٦٣ و ٢٤١٦٤ و ٢٤١٦٥) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثني الحجاج بن أبي عثمان. وفي ٥/ ٤٤٨ (٢٤١٦٨ و ٢٤١٦٩ و ٢٤١٧٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي (٢٤١٧١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبَان بن يزيد العطار. وفي (٢٤١٧٢ و ٢٤١٧٣ و ٢٤١٧٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، ⦗٥٤٥⦘ عن حجاج الصواف. و «الدَّارِمي» (١٦٢٣) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي (١٦٢٤) قال: أخبرنا صدقة، قال: أخبرنا ابن عُلَية، ويحيى بن سعيد، عن حجاج الصواف. و «البخاري» في «خلق أفعال العباد» (٢٠٢) قال: حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي، قال: حدثنا أَبو حفص التنيسي، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي «القراءة خلف الإمام» (٨٦) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا أبان. وفي (٨٧) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن الحجاج الصواف. و «مسلم» ٢/ ٧٠ (١١٣٦) قال: حدثنا أَبو جعفر، محمد بن الصباح، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وتقاربا في لفظ الحديث، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن حجاج الصواف. وفي ٢/ ٧١ (١١٣٧) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي ٧/ ٣٥ (٥٨٧٣) قال: وحدثنا محمد بن الصباح، وأَبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا إسماعيل، وهو ابن عُلَية، عن حجاج الصواف (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا الأوزاعي. و «أَبو داود» (٩٣٠) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى (ح) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، المَعنَى، عن حجاج الصواف. وفي (٣٢٨٢ و ٣٩٠٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن الحجاج الصواف. و «النَّسَائي» ٣/ ١٤، وفي «الكبرى» (٥٦١ و ١١٤٢) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي «الكبرى» (٨٥٣٥) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا حجاج. و «ابن خزيمة» (٨٥٩) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا الحجاج، وهو الصواف (ح) وحدثنا أَبو هاشم، زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، قال: حدثني الحجاج بن أبي عثمان (ح) وحدثنا محمد بن هشام (¬١)، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني الحجاج (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون، قال: حدثنا الوليد، يعني ابن مسلم، عن الأوزاعي (ح) وحدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا بشر، يعني ابن بكر، عن الأوزاعي (ح) وحدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثناه مبشر، يعني ابن إسماعيل الحلبي، عن الأوزاعي. و «ابن حِبَّان» (١٦٥) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا ⦗٥٤٦⦘ محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن حجاج الصواف. وفي (٢٢٤٧) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي (٢٢٤٨) قال: أخبرنا ابن خزيمة، وأَبو خليفة، قالا: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى القطان، قال: حدثنا الحجاج الصواف. خمستهم (مَعمَر بن راشد، والحجاج بن أبي عثمان الصواف، وهمام بن يحيى، وأبان بن يزيد، وعبد الرَّحمَن الأوزاعي) عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، فذكره (¬١). - قلنا: صرح يحيى بن أبي كثير بالسماع عند أحمد (٢٤١٧١ و ٢٤١٧٢)، والبخاري في «جزء القراءة» (٨٦)، و «خلق أفعال العباد»، والنَّسَائي (٨٥٣٥)، ورواية الأوزاعي، عنه، عند ابن خزيمة، وابن حبان (٢٢٤٧). • أَخرجه مالك (¬٢) (٢٢٥١). والنَّسَائي في «الكبرى» (٧٧٠٨) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد (ح) والحارث بن مسكين، قراءة عليه، عن ابن القاسم. وفي (١١٤٠١) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. كلاهما (قتيبة، وعبد الرَّحمَن بن القاسم) عن مالك بن أنس، عن هلال بن أُسامة، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم، أنه قال: «أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إن جارية لي كانت ترعى غنما لي، فجئتها وقد فقدت شاة من الغنم، فسألتها عنها، فقالت: أكلها الذئب، فأسفت عليها، وكنت من بني آدم، فلطمت وجهها، وعلي رقبة، أفأعتقها؟ فقال لها رسول الله ﷺ: أين الله؟ فقالت: في السماء، فقال: من أنا؟ فقالت: أنت رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: أعتقها» (¬٣). ـ كذا يقول مالك: «عمر بن الحكم»، وفي رواية يحيى بن أبي كثير: «معاوية بن الحكم» كما سبق (¬١). • وأخرجه عبد الرزاق (٣٥٧٧) عن مَعمَر، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم، قال: «عطس رجل في الصلاة، فقال له أعرابي إلى جنبه: رحمك الله، قال الأعرابي: فنظر إلي القوم، فقلت: واثكلاه، ما بالهم ينظرون إلي، فضربوا بأكفهم على أفخاذهم، فلما قضى النبي ﷺ صلاته دعاني، فقال الأعرابي: بأبي وأمي، ما رأيت معلما قط خيرًا منه والله، فقال: والله، ما كهرني ولا شتمني، فقال: إن الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو تسبيح، وتكبير، وتهليل، وقراءة القرآن، أو كما قال رسول الله ﷺ»، «مُرسَل». • وأخرجه عبد الرزاق (١٦٨١٥) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عطاء؛ «أن رجلا كانت له جارية في غنم ترعاها، وكانت شاة صفي، يعني غزيرة، في غنمه تلك، فأراد أن يعطيها نبي الله ﷺ فجاء السبع فانتزع ضرعها، فغضب الرجل، فصك وجه جاريته، فجاء نبي الله ﷺ فذكر ذلك له، وذكر أنها كانت عليه رقبة مؤمنة وافية، قد هم أن يجعلها إياها حين صكها، فقال له النبي ﷺ: ائتني بها، فسألها النبي ﷺ: أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت: نعم، وأن محمدا عبد الله ورسوله؟ قالت: نعم، وأن الموت والبعث حق؟ قالت: نعم، وأن الجنة والنار حق؟ قالت: نعم، فلما فرغ قال: أعتق، أو أمسك». قلت: أثبت هذا؟ قال: نعم، وزعموا، وحدثنيه أَبو الزبير: فولدت بعد ذلك في قريش. «مُرسَل». • وأخرجه عبد الرزاق (١٦٨١٦) عن مَعمَر، عن يحيى بن أبي كثير، قال: «صك رجل جارية له، فجاء بها النبي ﷺ يستشيره في عتقها، فقال لها النبي ﷺ: أين ربك؟ فأشارت إلى السماء، قال: من أنا؟ قالت: أنت ⦗٥٤٨⦘ رسول الله، قال: أحسبه أيضا ذكر البعث بعد الموت، والجنة، والنار، ثم قال: أعتقها فإنها مؤمنة». «مُرسَل». - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه عطاء بن يسار، واختُلِف عنه؛ فرواه هلال بن أبي ميمونة، وهو هلال بن علي، وهو هلال بن أُسامة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم. حدث به عنه كذلك يحيى بن أبي كثير، وفليح بن سليمان، وأُسامة بن زيد الليثي، وأتى بلفظ أغرب فيه وهو قوله: قلت: يا رسول الله إني رجل لجوج أحلف على اليمين ثم أندم عليها، فما المخرج منها؟ قال: إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فأت الذي هو خير، وكفر عن يمينك. ورواه مالك بن أنس، عن هلال، ووهم فيه، ﵀، فقال: عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم، وذلك مما يعتد به على مالك في الوهم. ورواه الضحاك بن عثمان، عن شيخ له من أهل المدينة، سماه حبيب بن سلمة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم. ورواه توبة العنبري، عن عطاء بن ي سار، واختُلِف عنه؛ فقال سعيد بن زيد: عن توبة العنبري، عن عطاء، قال: حدثني صاحب الجارية نفسه. ورواه أَبو بشر جعفر بن إياس، عن توبة العنبري، واختُلِف عنه؛ فرواه أَبو عَوانة، عن أبي بشر، عن توبة، عن عطاء بن يسار، مُرسلًا. وكذلك رواه حماد بن سلمة، عن رجل لم يحضر الشيخ اسمه، عن عطاء بن يسار مرسلا أيضا. ورواه الأعمش، عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن عطاء بن يسار، عن رجل من الأنصار، ولم يذكر فيه توبة. والصحيح حديث يحيى بن أبي كثير، وفليح بن سليمان، عن هلال بن أبي ميمونة. ⦗٥٤٩⦘ ورواه الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن معاوية بن الحكم، حديث الكهان، وحديث الطيرة، دون حديث الصلاة، وهو الصحيح عن الزُّهْري. «العلل» (١٢٢٨).