١٠٩٩٧ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، قال: «أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، وأحيل الصيام ثلاثة أحوال: فأما أحوال الصلاة؛ فإن النبي ﷺ قدم المدينة، وهو يصلي سبعة عشر شهرا إلى بيت المقدس، ثم إن الله أنزل عليه: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾، قال: فوجهه الله إلى مكة، قال: فهذا حول. قال: وكانوا يجتمعون للصلاة، ويؤذن بها بعضهم بعضا، حتى نقسوا، أو كادوا ينقسون، قال: ثم إن رجلا من الأنصار، يقال له: عبد الله بن زيد، أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني رأيت فيما يرى النائم، ولو قلت إني لم أكن نائما لصدقت، إني بينا أنا بين النائم واليقظان، إذ رأيت شخصا عليه ثوبان ⦗٤٣٢⦘ أخضران، فاستقبل القبلة، فقال: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، مثنى مثنى، حتى فرغ من الأذان، ثم أمهل ساعة، قال: ثم قال مثل الذي قال، غير أنه يزيد في ذلك: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، فقال رسول الله ﷺ: علمها بلالا فليؤذن بها، فكان بلال أول من أذن بها، قال: وجاء عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله، إنه قد طاف بي مثل الذي أطاف به، غير أنه سبقني، فهذان حولان. قال: وكانوا يأتون الصلاة، وقد سبقهم ببعضها النبي ﷺ قال: فكان الرجل يشير إلى الرجل إذا جاء: كم صلى، فيقول: واحدة، أو اثنتين، فيصليها، ثم يدخل مع القوم في صلاتهم، قال: فجاء معاذ، فقال: لا أجده على حال أبدا إلا كنت عليها، ثم قضيت ما سبقني، قال: فجاء وقد سبقه النبي ﷺ ببعضها، قال: فثبت معه، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته، قام فقضى، فقال رسول الله ﷺ: إنه قد سن لكم معاذ، فهكذا فاصنعوا، فهذه ثلاثة أحوال.