٦١ - ٤٠٢ مي/ وَقَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: " مَا ازْدَادَ عَبْدٌ عِلْمًا: إِلَّا ازْدَادَ قَصْدًا، وَلَا قَلَّدَ اللَّهُ عَبْدًا قِلَادَةً خَيْرًا مِنْ سَكِينَةٍ ". وعَنْ عَمِيرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِهِ: " اذْهَبْ فَاطْلُبِ الْعِلْمَ، فَخَرَجَ فَغَابَ عَنْهُ مَا غَابَ، ثُمَّ جَاءَ، فَحَدَّثَهُ بِأَحَادِيثَ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: يَا بُنَيَّ اذْهَبْ فَاطْلُبِ الْعِلْمَ، فَغَابَ عَنْهُ أَيْضًا زَمَانًا. ثُمَّ جَاءَ بِقَرَاطِيسَ فِيهَا من كُتُبٌ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: هَذَا سَوَادٌ فِي بَيَاضٍ، فَاذْهَبْ فاطْلبِ الْعِلْمَ، فَخَرَجَ فَغَابَ عَنْهُ مَا غَابَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ لِأَبِيهِ: سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّكَ مَرَرْتَ بِرَجُلٍ يَمْدَحُكَ، وَمَرَرْتَ بِآخَرَ يَعِيبُكَ؟ قَالَ: إِذًا لَمْ أَلُمِ الَّذِي يَعِيبُنِي، وَلَمْ أَحْمَدِ الَّذِي يَمْدَحُنِي. فَقَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ مَرَرْتَ بِصَفِيحَةٍ؟ " قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ: لَا أَدْرِي أَمِنْ ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ. فَقَالَ: " إِذًا لَمْ أُهَيِّجْهَا وَلَمْ أَقْرَبْهَا. فقالَ: اذْهَبْ فَقَدْ عَلِمْتَ " (¬٧).