الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

٤ - فاطمة امرأة عقيل بن أبي طالب. • عن علي بن أبي طالب يقول: إن نبي اللَّه ﷺ أخذ حريرًا فجعله في يمينه، وأخذ ذهبا فجعله في شماله، ثم قال: "إن هذين حرام على ذكور أمتي". حسن: رواه أبو داود في سننه (٤٠٥٧)، والنسائي في المجتبى (٥١٤٤)، وفي السنن الكبرى (٩٣٨٢) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي أفلح الهمداني، عن عبد اللَّه بن زُرير أنه سمع علي بن أبي طالب يقول: فذكره. هكذا رواه قتيبة بن سعيد عن الليث بن سعد، وخالفه أصحاب الليث بن سعد الثقات وهم: عبد اللَّه بن المبارك، وعيسى بن حماد، وحجاج بن محمد، وشعيب بن الليث فأدخلوا بين يزيد بن أبي حبيب وبين أبي أفلح الهمداني "عبد العزيز بن أبي الصعبة". وحديث هؤلاء مخرج في السنن والمسانيد. فحديث ابن المبارك، وعيسى بن حماد في سنن النسائي الكبرى (٩٣٨٣، ٩٣٨٤)، وحديث حجاج بن محمد عند أحمد (٩٣٥)، وحديث شعيب بن الليث عند الطحاوي في شرحه (٤/ ٢٥٠) فقال هؤلاء (ابن المبارك، وعيسى بن حماد، وحجاج بن محمد): عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الصعبة عبد العزيز بن أبي الصعبة، عن رجل من همدان يقال له: أبو أفلح، عن ابن زرير أنه سمع عليًّا يقول. فذكر الحديث. ورواية الجماعة أولى أن تكون محفوظة. وإسناده حسن من أجل أبي أفلح فإنه حسن الحديث. • عن أبي عامر -أو أبي مالك- أنه سمع النبي ﷺ يقول: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب عَلَم يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم -يعني الفقير- لحاجة فيقولوا: ارجع إلينا غدًا فيبيّتهم اللَّه، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة". صحيح: رواه البخاريّ في الأشربة (٥٥٩٠) قال: وقال هشام بن عمار، حدّثنا صدقة بن خالد، حدّثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدّثنا عطية بن قيس الكلابي، حدّثنا عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال: حدثني أبو عامر -أو أبو مالك- الأشعري -واللَّه ما كذبني- سمع النبي ﷺ- يقول: فذكره. هكذا رواه البخاري بقوله: قال: وهشام بن عمار من شيوخ البخاري، وقد احتج به البخاري في غير حديث كما بيّنه الحافظ ابن حجر في ترجمته في مقدمة الفتح، ولذا قال غير واحد من أهل العلم أن قول البخاري: "قال" يُحمل على "حدثني" أو "أخبرني" أو "عن" يعني به الاتصال. وهو الذي رجّحه ابن الصلاح. ورواه ابن حبان (٦٧٥٤) عن الحسين بن عبد اللَّه القطان، قال: حدّثنا هشام بن عمار بإسناده مختصرًا. قوله: "الحر" بالحاء هو الفرج. اختلف أهل العلم في هذه الكلمة هل هي الحر كما في رواية البخاري التي عندنا، أو "الخز"، والمشهور كما قال ابن الأثير في النهاية: "في رواية هذا الحديث على اختلاف طرقه: "يستحلون الخزّ" بالخاء والزاي، وهو ضرب من ثياب الإبريسم معروف" انتهى. قلت: هكذا جاء في سنن أبي داود (٤٠٣٩) وغيره وهو نوع من الحرير. قوله: "الخز" ما يتخذ من وبر ذكر الأرنب، وهذا الخز ليس فيه وعيد ولا عقوبة. • عن أبي هريرة أنه قال: كان رسول اللَّه ﷺ يتبع الحرير من الثياب فينزعه. حسن: رواه أحمد (٨٢٦١) عن أبي عبد الرحمن (المقري)، حدّثنا حيوة، أخبرني أبو هانئ، أن أبا سعيد الغفاري أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: فذكره. وإسناده حسن من أجل أبي سعيد الغفاري وقيل: أبو سعد الغفاري ترجمه البخاري في التاريخ، وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه أبو هانئ حميد بن هانئ، وخلاد بن سليمان الحضرمي المصري وهو من رجال "التعجيل" (١٢٨٢)، ولم يعرف فيه جرح فيكون حديثه حسنا لأن له أصلا وهو تحريم الحرير على الرجال. • عن أبي هريرة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا يرجو أن يلبسه في الآخرة، إنما يلبس الحرير من لا خلاق له". حسن: رواه أحمد (٨٣٥٥) عن أبي النضر، حدّثنا المبارك، عن الحسن، عن أبي هريرة، فذكره. والمبارك هو ابن فضالة البصري المشهور بالتدليس يدلس ويسوي، والحسن هو الإمام البصري المشهور مدلس ولم يسمع من أبي هريرة. ولكن رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٦٥٣٩)، والحاكم (٤/ ١٤١) من وجه آخر عن يحيى بن حمزة، قال: حدثني زيد بن واقد، أن خالد بن عبد اللَّه بن حسين، حدثه قال: حدثني أبو هريرة أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربه في الآخرة، ومن شرب في آنية الفضة والذهب، لم يشرب بهما في الآخرة" ثم قال: "لباس أهل الجنة، وشراب أهل الجنة، وآنية أهل الجنة". واللفظ للطحاوي. وخالد بن عبد اللَّه بن حسين قال فيه أبو داود: "كان أعقل زمانه"، وقال البخاري: "أنه سمع أبا هريرة"، وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه جمع فحديثه حسن، ويعضده الإسناد الأول مع ما فيه من كلام، والحديث حديث أبي هريرة. • عن ابن عباس قال: إنما نهى رسول اللَّه ﷺ عن الثوب المصمت حريرا. صحيح: رواه أحمد (٢٨٥٦)، -ومن طريقه الحاكم (٤/ ١٩٢) - عن محمد بن بكير، حدّثنا ابن جريج، أخبرني عكرمة بن خالد (يعني ابن العاص بن هشام المخزومي)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره. وإسناده صحيح. وصحّحه الحاكم على شرط الشيخين. ورواه أحمد أيضًا (٢٩٥١)، وأبو داود (٤٠٥٥) من وجه آخر عن خصيف، عن سعيد بن جبير، وعن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس أنه قال: إنما نهى النبي ﷺ عن الثوب الحرير المصمت، فأما الثوب الذي سداه حرير ليس بحرير مصمت فلا نرى به بأسا، وإنما نهى النبى ﷺ أن يشرب في إناء الفضة. واللفظ لأحمد ولفظ أبي داود مختصر. والخصيف هو: ابن عبد الرحمن الجزري أبو عون رمي بسوء الحفظ إلا أنه لم يخطئ في هذا لمتابعة عكرمة بن خالد له في الإسناد الأول. قوله: "المصمت": هو الثوب الذي جميعه حرير، لا يخالطه قطن ولا صوف ولا غيرهما. وقوله: " سدى الثوب": هو ما يمد طولا في النسيج. • عن أنس بن مالك أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول للَّه ﷺ برد حرير سيراء. صحيح: رواه البخاريّ في اللباس (٥٨٤٢) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، عن أنس، فذكره. • عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "أحلّ لبس الحرير والذهب لنساء أمتي، وحُرَمَ على ذكورها". صحيح: رواه الترمذيّ (١٧٢٠)، والنسائي (٥٢٦٥)، وأحمد (١٩٦٤٥)، والبيهقي (٤/ ٤٢٥) كلهم من حديث عبيد اللَّه، أخبرني نافع، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى، فذكره. وإسناده صحيح. قال الترمذيّ: "حديث أبي موسى حسن صحيح".

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.