٤ - حفصة بنت عمر بن الخطاب • عن سالم بن عبد الله أنه سمع عبد الله بن عمر ﵄ يحدّث: أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي - وكان من أصحاب رسول الله ﷺ فتوفي بالمدينة - فقال عمر بن الخطاب: أتيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة فقال: سأنظر في أمري. فلبثت ليالي ثم لقيني فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا. قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق فقلتُ: إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئا، وكنت أوجد عليه مني على عثمان، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله ﷺ فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدتَ عليّ حين عرضت عليّ حفصة فلم أرجع إليك شيئا؟ قال عمر: قلت: نعم. قال أبو بكر: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت عليّ إلا أني كنت علمت أن رسول الله ﷺ قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سرّ رسول الله ﷺ، ولو تركها رسول الله ﷺ قبلتها. صحيح: رواه البخاري في النكاح (٥١٢٢) عن عبد العزيز بن عبد الله، حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب قال: أخبرني سالم بن عبد الله فذكره. وخنيس بن حذافة السهمي أصابته جراحة يوم أحد فمات عنها. وماتت حفصة سنة إحدى وأربعين، وقيل: سنة خمس وأربعين. الإصابة (١١١٨٠).