الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

١٤ - سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين كانت في شوال سنة ست من مهاجر رسول الله ﷺ. قالوا: قدم نفر من عرينة ثمانية على رسول الله ﷺ، فأسلموا واستوبئوا المدينة فأمر بهم رسول الله ﷺ إلى لقاحه وكانت ترعى بذي الجدر ناحية قباء قريبًا من عير على ستة أميال من المدينة فكانوا فيها حتَّى صحوا وسمنوا فغدوا على اللقاح فاستاقوها فيدركهم يسار مولى رسول الله ﷺ، ومعه نفر فقاتلهم فقطعوا يده ورجله وغرزوا الشوك في لسانه وعينيه حتَّى مات. وبلغ رسول الله ﷺ الخبر فبعث في أثرهم عشرين فارسا واستعمل عليهم كرز بن جابر الفهري فأدركوهم فأحاطوا بهم وأسروهم وربطوهم وأردفوهم على الخيل حتَّى قدموا بهم المدينة، وكان رسول الله ﷺ بالغابة فخرجوا بهم نحوه، فلقوه بالزغابة بمجتمع السيول وأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم فصلبوا هناك وأنزل على رسول الله ﷺ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ الآية [سورة المائدة: ٣٣] فلم يسمل بعد ذلك عينًا. وكانت اللقاح خمس عشرة لقحة غزارا فردوها إلى المدينة ففقد رسول الله ﷺ منها لقحة تدعى الحناء فسأل عنها فقيل نحروها. الطبقات (٢/ ٩٣)، ومغازي الواقدي (٢/ ٥٦٨ - ٥٧٠). • عن أنس بن مالك: أن ناسًا من عكل وعرينة قدموا المدينة على النَّبِيّ ﷺ، وتكلموا بالإسلام، فقالوا: يا نبي الله! إنا كنا أهل ضرع، ولم نكن أهل ريف، واستوخموا المدينة، فأمر لهم رسول الله ﷺ بذود وراع، وأمرهم أن يخرجوا فيه، فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فانطلقوا حتَّى إذا كانوا ناحية الحرة، كفروا بعد إسلامهم، وقتلوا راعي النَّبِيّ ﷺ، واستاقوا الذود، فبلغ النَّبِيّ ﷺ، فبعث الطلب في آثارهم، فأمر بهم، فسمروا أعينهم، وقطعوا أيديهم، وتركوا في ناحية الحرة حتَّى ماتوا على حالهم. متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (٤١٩٢) واللّفظ له، ومسلم في القسامة (١٦٧١: ١٤) كلاهما من طريق سعيد، عن قتادة، عن أنس فذكره.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.