٣٠٩٢ - وعن أبي قتادة قال: «كنت جالسًا مع رجال من أصحاب النبي ﷺ في منزل في طريق مكة ورسول الله أمامنا والقوم محرمون وأنا غير محرم عام الحديبية فأبصروا حماراً وحشيًا وأنا مشغول أخصف نعلي فلم يؤذنوني وأحبوا لو أني أبصرته فالتفت فأبصرته فقمت إلى الفرس فأسرجته ثم ركبت ونسيت السوط والرمح فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح، فقالوا: والله لا نعينك عليه فغضبت فنزلت فأخذتهما ثم ركبت فشددت على الحمار فعقرته ثم جئت به وقد مات فوقعوا فيه يأكلونه ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم فرحنا وخبأت العضد معي فأدركنا رسول الله ﷺ فسألناه عن ذلك، فقال: هل معكم منه شيء؟ فقلت: نعم، فناولته العضد فأكلها وهو محرم» متفق عليه واللفظ للبخاري (٣) ، ولهم في رواية (٤) : «هو حلال فكلوه» ولمسلم (٥) : «هل أشار إليه إنسان أو أمره بشيء؟ قالوا: لا، قال: كلوه» وللبخاري (١) : «هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها وأشار إليها؟ قالوا: لا، قال: فكلوا ما بقي من لحمها» وفي رواية لهما (٢) : «إنما هي طعمة أطعمكمها الله» .