١٥٨٧ - عن أبي هريرة قال: «صلَّى بنا النبي ﷺ إحدى صلاتي العشيّ، فصلَّى ركعتين، ثم سلم فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان، ووضع يده اليمنى على يده اليسرى وشبك بين أصابعه، ووضع خده الأيمن على ظهر كفه اليسرى، وَخَرجت السَّرَعَان (١) من أبواب المساجد، فقالوا: قصرت الصلاة، وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه، وفي القوم رجل يقال له ذو اليدين، فقال: يا رسول الله! أنسيت أم قصرت الصلاة؟ فقال: لم أنس ولم تقصر، فقال: أكما يقول ذو اليدين؟ فقالوا: نعم، فتقدم فصلى ما ترك ثم سلم ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر، فربما سألوه ثم سلم، فيقول: أنبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم» متفق عليه (٢) ، وليس لمسلم فيه وضع اليد على اليد ولا التشبيك. وفي رواية قال: «بينا أنا أصلي مع النبي ﷺ صلاة الظهر سلم من ركعتين، فقام رجل من بني سُليم، فقال: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت؟ ... وساق الحديث» رواه أحمد ومسلم (٣) . وفي رواية متفق عليها (٤) لما قال له: «لم أنس ولم تقصر، قال: بلى قد نسيت» وفي رواية للبخاري (١) : «صلّى الظهر أو العصر ركعتين ثم سلم ثم سجد سجدتين» ولمسلم (٢) : «صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة العصر فسلم في ركعتين، فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ ف قال رسول الله ﷺ: كل ذلك لم يكن فقال: قد كان بعض ذلك يا رسول الله! فأقبل رسول الله ﷺ على الناس فقال: أصدق ذو اليدين؟ فقالوا: نعم يا رسول الله! فأتم رسول الله ﷺ ما بقي من صلاته ثم سجد سجدتين وهو جالس بعدما سلم» وفي رواية لأبي داود (٣) : «فلم يسجد حتى يقنه الله» .