١٢٦٠٩- عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي رافع أن رسول الله ﷺ وقف عشية عرفة، وأردف أسامة بن زيد فقال: هذا الموقف وكل عرفة موقف، وارفعوا عن بطن عرنة ثم دفع رسول الله ﷺ حين وجبت الشمس يسير العنق، والناس يضربون يمينا وشمالا، ورسول الله ﷺ يلتفت يمينا وشمالا ويقول: أيها الناس؟ عليكم السكينة حتى جاء المزدلفة، فجمع بين المغرب والعشاء حتى إذا أصبح رسول الله ﷺ غدا حتى وقف على قزح وأردف الفضل بن عباس، ثم قال: هذا الموقف وكل المزدلفة موقف وارفعوا عن بطن محسر ثم دفع رسول الله ﷺ حين أسفر يسير العنق والناس يضربون يمينا وشمالا ورسول الله ﷺ يلتفت يمينا وشمالا ويقول: السكينة عليكم أيها الناس، حتى جاء بطن محسر فحرك ناقته ورسمت به حتى إذا جاوز بطن محسر ردها إلى سيرها الأول، حتى جاء العقبة فرماها بسبع حصيات، ثم جاءته جارية من خثعم فقالت: يا رسول الله أبي شيخ كبير وأدركته فريضة الإسلام التي افترض الله عليه، أفيجزئ عنه أن أحج عنه؟ ف قال رسول الله ﷺ: نعم، وكان الفضل غلاما جميلا فإذا جاءت الجارية صرف رسول الله ﷺ وجهه إلى الشق الآخر، ثم سار رسول الله ﷺ حتى جاء البيت فطاف به سبعا، ثم انصرف إلى زمزم فأتى بسجل١ من ماء زمزم فتوضأ ثم قال: انزعوا٢ على سقايتكم يا بني عبد المطلب فلولا أن يغلبكم الناس عليها لنزعت فقال له العباس: يا رسول الله رأيتك تصرف وجه ابن عمك فقال رسول الله ﷺ: رأيت جارية حدثة وغلاما حدثا فخشيت أن يدخل بينهما الشيطان. "ابن جرير".