٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عَنْبَسَةَ الْعَبَادَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْكِنْدِيُّ - وَكَانَ مِنَ الْأَبْدَالِ، وَكَانَتِ الدُّمُوعُ قَدْ أَثَّرَتْ فِي وَجْهِهِ، وَكَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ، وَيُفْطِرُ كُلَّ لَيْلَةٍ عَلَى رَغِيفٍ - قَالَ: " مَرَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ بِجَبَلٍ بَيْنَ نَهْرَيْنِ: نَهْرٌ عَنْ يَمِينِهِ وَنَهْرٌ عَنْ يَسَارِهِ، لَا يَدْرِي مِنْ أَيْنَ يَجِئُ وَأَيْنَ يَذْهَبُ؟ فَقَالَ عِيسَى: أَيُّهَا الْجَبَلُ. . . . . . يَجِيئُ وَأَيْنَ يَذْهَبُ. . . . .؟ قَالَ: أَمَّا الَّذِي يَجِيئُ عَنْ يَمِينِي فَمِنْ دُمُوعِ عَيْنِيَ الْيُمْنَى، وَأَمَّا الَّذِي يَجِيئُ عَنْ يَسَارِي فَمِنْ دُمُوعِ عَيْنِيَ الْيُسْرَى. قَالَ بِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: خَوْفًا مِنْ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْ وَقُودِ النَّارِ فَقَالَ عِيسَى: فَأَنَا أَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَهَبَكَ لِي. فَدَعَا اللَّهَ، فَوُهِبَ لَهُ. فَقَالَ عِيسَى: قَدْ وُهِبْتَ لِي. قَالَ: فَجَاءَ مِنْهُ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى احْتَمَلَ عِيسَى، فَذَهَبَ بِهِ. فَقَالَ عِيسَى: اسْكُنْ بِعِزَّةِ اللَّهِ فَسَكَنَ، فَقَالَ: قَدِ اسْتَوْهَبْتُكَ مِنْ رَبِّي فَوَهَبَكَ لِي، فَمَا هَذَا؟ قَالَ: أَمَّا الْبُكَاءُ الْأَوَّلُ فَبُكَاءُ الْخَوْفِ، وَأَمَّا الْبُكَاءُ الثَّانِي فَبُكَاءُ الشُّكْرِ " حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ الْمُغِيرَةِ - مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ - عَنْ أَبِي مُوسَى الصَّفَّارِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - أَوْ سُئِلَ -: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ: " سَقْيُ الْمَاءِ، أَلَمْ تَرَ إِلَى أَهْلِ النَّارِ إِذَا اسْتَغَاثُوا قَالُوا: ﴿أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رِزْقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٥٠] ؟ "