٤٣٢٥ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةٌ، وَفِتْنَةُ أُمَّتِي الْمَالُ " قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ فِتْنَةَ أُمَّتِهِ الْمَالُ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِتْنَةُ النِّسَاءِ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: " مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ فِتْنَةِ النِّسَاءِ " هُوَ عَلَى الْفِتْنَةِ الَّتِي تَلْحَقُ الرِّجَالَ دُونَ النِّسَاءِ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ تَرَكَ ﷺ فِي أُمَّتِهِ فِتَنًا سِوَى النِّسَاءِ، وَكَانَ قَوْلُهُ ﷺ: " فِتْنَةُ أُمَّتِي الْمَالُ " عَلَى فِتْنَةٍ تَعُمُّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ مِنْ أُمَّتِهِ، فَكَانَتْ تِلْكَ الْفِتْنَةُ أَوْسَعَ وَأَكْثَرَ أَهْلًا مِنَ الْفِتْنَةِ الْأُخْرَى، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَأَهْلُهَا الْأَهْلُ الَّذِينَ قَدْ دَلَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ⦗١٠٢⦘ عَلَيْهِمْ مَنْ هُمْ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ ﷺ مِنْ تَحْذِيرِهِ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا وَمِنْ فِتْنَةِ النِّسَاءِ.