شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

١٦١٧ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَاهُ الْمُزَنِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: حَالَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِنَا , فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ " فَقَالَ: حَالَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي دَارِنَا قَالَ سُفْيَانُ: فَسَّرَتْهُ الْعُلَمَاءُ آخَى بَيْنَهُمْ قَالَ: فَلَمْ يَلْتَفِتْ هَذَا الْمُعَارِضُ الَّذِي ذَكَرنَا إلَى مَا حَكَيْنَاهُ لَهُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ حَكَاهُ عَنْهُمْ وَقَالَ: قَدْ جَاءَ كِتَابُ اللهِ ﷿ بِمَا يُخْبِرُ أَنَّهُ قَدْ كَانَتْ مُحَالَفَةٌ فِي الْإِسْلَامِ، وَذَكَرَ قَوْلَ اللهِ ﷿: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا ⦗٢٩٩⦘ مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: ٣٣] فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ أَنَّ الَّذِي تَلَاهُ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِ اللهِ كَمَا تَلَاهُ، وَلَكِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ نَسَخَهُ وَذَلِكَ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا قَالَ أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ الْحَمَّالُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي إدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتَوْهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: ٣٣] قَالَ: " كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ تُوَرَّثُ الْأَنْصَارَ دُونَ رَحِمِهِ لِلْأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ﴾ [النساء: ٣٣] نَسَخَتْهَا ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ [النساء: ٣٣] مِنَ النَّصْرِ وَالنَّصِيحَةِ وَالرِّفَادَةِ وَيُوصِي لَهُ وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ " ⦗٣٠٠⦘ فَأَخْبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ قَدْ نَسَخَهَا غَيْرُهَا يَعْنِي أَنَّهُ نَسَخَهَا قَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾ [الأحزاب: ٦] فَأَخْبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِهِ هَذَا أَنَّ الَّذِي بَقِيَ لَهُمْ يَعْنِي الْأَحْلَافَ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ، هُوَ النَّصْرُ وَالنَّصِيحَةُ وَالْوَصِيَّةُ وَأَنَّ الْمِيرَاثَ قَدْ ذَهَبَ، قَالَ: فَإِذَا جُمِعَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ دَلَّ أَنَّهُ قَدْ كَانَ هُنَاكَ تَحَالُفٌ، وَوَكَّدَ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ ﷿ ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٣] قَالَ: فَفِي هَذَا مَا قَدْ خَالَفَ مَا قَدْ رَوَيْتُمُوهُ أَنْ لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ , قِيلَ لَهُ: مَا خَالَفَهُ؛ لِأَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ " لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ " إنَّمَا كَانَ مِنْهُ عِنْدَ فَتْحِهِ مَكَّةَ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.