٩٥٨ - فَوَجَدْنَا بَكَّارَ بْنَ قُتَيْبَةَ، وَيَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ قَدْ حَدَّثَانَا قَالَا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ بْنِ الْقَاسِمِ الْيَمَامِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْعِجْلِيُّ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا اعْتَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى، وَيَقُولُونَ: طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ، فَأَتَيْتُ حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: هُوَ فِي خِزَانَتِهِ فِي الْمَشْرُبَةِ، فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ غُلَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَاعِدًا عَلَى أُسْكُفَّةِ الْمَشْرُبَةِ مُدَلٍّ رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ، وَهُوَ جِذْعٌ يَرْقَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَيَنْحَدِرُ عَلَيْهِ، فَنَادَيْتُ يَا رَبَاحُ يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنَظَرَ رَبَاحٌ إلَى الْغُرْفَةِ، ثُمَّ نَظَرَ إلَيَّ فَلَمْ يَقُلْ لِي شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عَنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا فَرَفَعْتُ صَوْتِي، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِنِّي أَظُنُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ظَنَّ أَنِّي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ، وَاللهِ لَئِنْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِضَرْبِ عُنُقِهَا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهَا وَرَفَعْتُ صَوْتِي، فَأَوْمَأَ إلَيَّ بِيَدِهِ أَنَ ادْفَعْهُ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ فَذَكَرَ قِصَّةَ الظِّهَارِ، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَنَزَلْتُ أَتَشَبَّثُ بِالْجِذْعِ، ⦗٤١٨⦘ وَنَزَلَ كَأَنَّمَا يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ "