٢١٠ - " وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الصِّبْيَانِ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ، قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَا يُؤْخَذُ مِنْ أَرَضِيهِمْ شَيْءٌ، وَلَا مِنْ مَوَاشِيهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْ صِغَارِ الْمُسْلِمِينَ الْعُشْرُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُؤْخَذُ مِنْهُمْ لَأَنَّ الْيَتِيمَ الصَّغِيرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُزَكَّى مَالُهُ، وَإِنَّمَا تُضَاعَفُ الصَّدَقَةُ عَلَى بَنِي تَغْلِبَ، فَيمَا كَانَ عَلَى الْمُسْلِمينَ فِيهُ الصَّدَقَةُ، يُُؤْخَذُ مِنْهُمْ جَمِيعًا، فَهَذَا الصُّلْحُ بِمَنْزِلَةِ الْخَرَاجِ عَلَى غَيْرِهِمْ، فَتُؤْخَذُ مِنْهُمُ الصَّدَقَةُ مُضَاعَفَةً عَلَى صَدَقَةِ الْمُسْلِمِينَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِيهِ الزَّكَاةُ، مِنَ الْإِبِلِ والبقر والغنم والزرع والثمار ولا يؤخذ من أقل مما تجب فيه الزكاة على المسلمين، فى خمس من الإبل شَاتَانِ، وَفِي أَرْبَعِينَ مِنَ ⦗٦٤⦘ الْغَنَمِ شَاتَانِ، وَفِي ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعَانِ، وَفِي خَمْسَةِ أَوْسُاقٍ إِنْ كَانَ مِمَّا يُسْقَى فَتْحًا، أَوْ تَسْقِيهِ السَّمَاءُ , فَالْخُمُسُ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُسْقَى بِالدَّوَالِي فَالْعُشْرُ، وَلَا يُؤْخَذُ فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، وَمَا زَادَ فَعَلَى هَذَا الْحِسَابِ "