١٢ - " وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: " الْأَرْضُ لَا تُخَمَّسُ؛ لِأَنَّهَا فَيْءٌ، وَلَيْسَتْ بِغَنِيمَةٍ، لِأَنَّ الْغَنِيمَةَ لَا تُوقَفُ، وَالْأَرْضُ إِنْ شَاءَ الْإِمَامُ وَقَفَهَا، وَإِنْ شَاءَ قَسَمَهَا كَمَا يَقْسِمُ الْفَيْءَ، فَلَيْسَ فِي الْفَيْءِ خُمُسٌ، وَلَكِنْ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ [الحشر: ٧] حَتَّى قَالَ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ﴾ [الحشر: ٨] ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ ، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا دَخَلَ فِي ذَلِكَ، فَإِنْ خَمَّسَهَا , فَقَدْ صَارَتْ غَنِيمَةً، فَيَقْسِمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا بَيْنَ مَنْ حَضَرَهَا