٤١ - ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ: لا نَعْلَمُهُ يَحِلُّ قَتْلُ الْمُسْلِمِ إِلا بِأَرْبَعَةٍ: بِأَنْ يَكْفُرَ بَعْدَ إِيمَانِهِ، أَوْ يَقْتُلَ نَفْسًا فَيُقَادَ بِهَا، أَوْ يَزْنِيَ وَقَدْ أُحْصِنَ فَيُرْجَمَ، أَوْ بِفَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَيُقْتَلَ بِالْفَسَادِ - قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا الْمُحَارِبُ فَرَجُلٌ حَمَلَ عَلَى قَوْمٍ بِالسِّلاحِ فَضَرَبَ رَجُلا عَلَى غَيْرِ نَائِرَةٍ وَلا دَخْلٍ وَلا عَدَاوَةٍ , أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا، أَوْ أَخَافَ الْمُسْلِمِينَ، فَهَذَا إِذَا أُخِذَ فَإِنَّ الإِمَامَ يَلِي قَتْلَهُ وَلا يَنْتَظِرُ بِهِ وَلا يَجُوزُ لَهُ فِيهِ عَفْوٌ، وَأَمَّا الْمُغْتَالُ فَرَجُلٌ عَرَضَ لِرَجُلٍ أَوْ صَبِيٍّ فَخَدَعَهُ حَتَّى أَدْخَلَهُ بَيْتًا فَقَتَلَهُ وَأَخَذَ مَتَاعَهُ، فَهَذِهِ الْغِيلَةُ، أَوْ رَجُلٌ شَدَّ عَلَى قَوْمٍ، عَرَضَ لَهُمْ فِي طَرِيقٍ، فَشَدَّ عَلَيْهِمْ فَقَتَلَ وَأَخَذَ مَتَاعًا، فَتِلْكَ الْغِيلَةُ أَيْضًا، وَهِيَ عِنْدِي بِشَبَهِ الْمُحَارَبَةِ، فَإِذَا ظَهَرَ عَلَى هَذَا فَقَتَلَ، وَلَمْ يَكُنْ لِلإِمَامِ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ، وَإِنَّمَا قَاتِلُ الْغِيلَةِ يُعَدُّ مِنَ الْمُحَارِبَةِ. - قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا رَجُلٌ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ فِي حَرِيمِهِ مُكَابِرًا حَتَّى ضَرَبَهُ أَوْ جَرَحَهُ أَوْ قَتَلَهُ، وَخَرَجَ مُكَابِرًا وَلَمْ يَنْتَهِبْ مَتَاعًا، وَإِنَّمَا كَانَ ضَرْبُهُ إِيَّاهُ لِنَائِرَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُمَا أَوْ عَدَاوَةٍ، فَهَذِهِ النَّائِرَةُ لا يَشُكُّ فِيهَا أَحَدٌ، أَنَّهُ إِذَا أُخِذَ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ. قَالَ: وَالْعَفْوُ يَجُوزُ فِيهِ لأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ، إِنْ هُمْ عَفَوْا وَعَلَيْهِ الْعُقُوبَةُ جَلْدُ مِائَةٍ، وَحَبْسُ عَامٍ.