٥٣ - صَدَقَةُ أهْلِ الْكِتَابِ • [١٠٩٥٧] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى الْأُبُلَّةِ (¬٢)، فَقُلْتُ: اسْتَعْمَلْتَنِي عَلَى الْمَكْسِ مِنْ عَمَلِكَ، فَقَالَ: خُذْ مَا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَأْخُذُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، إِذَا بَلَغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وَمِمَّنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ دِرْهَمٌ. • [١٠٩٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ بَعَثَهُ عَلَى الْأَيْلَةِ قَالَ: فَقُلْتُ: بَعَثْتَنِي عَلَى شَرِّ عَمَلِكَ قَالَ: ثُمَّ أَخْرَجَ (¬٣) إِلَيَّ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ. • [١٠٩٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، إِذَا مَرُّوا بِهَا عَلَى أَصْحَابِ الصَّدَقَةِ نِضْفَ الْعُشُورِ (¬١)، وَفِي أَمْوَالِ تُجَّارِ الْمُشْرِكِينَ مِمَّنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ. • [١٠٩٦٠] أخبرنا (*) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ حُدَيْرٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ عَاشِرٍ عَشَّرَ فِي الْإِسْلَامِ لأَنَا، وَمَا كُنَّا نَعْشِرُ مُسْلِمًا، وَلَا مُعَاهَدًا قَالَ: قُلْتُ: فَمَنْ كُنْتُمْ تَعْشِرُونَ؟ قَالَ: نَصارَى بَنِي تَغْلِبَ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَحَدَّثَنِي إِنْسَان عَنْ زِيَادٍ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: وَكَمْ كُنْتُمْ تَعْشِرُونَهُمْ؟ قَالَ: نِصْفَ الْعُشْرِ؟ • [١٠٩٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زُرَيْقٍ صَاحِبِ مُكُوسِ مِصْرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ: مَنْ مَرَّ بِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَمَعَهُ مَالٌ يَتَّجِرُ بِهِ، فَخُذْ مِنْهُ صَدَقَتَهُ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارًا، فَمَا نَقَصَ إِلَى عَشْرِينَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ إِلَى عَشَرَةِ دَنَانِيرَ، فَإِنْ نَقَصَ ثُلُثُ دِينَارٍ فَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا، وَمَنْ مَرَّ بِكَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَوْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِمَّنْ يَتَّجِرُ فَخُذْ مِنْهُ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا دِينَارًا، فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ إِلَى عَشَرَةِ دَنَانِيرَ، فَإِنْ نَقَصَ ثُلُثُ دِينَارٍ فَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا. • [١٠٩٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَيْضًا: أَنَّ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ نِصْفَ الْعُشُور (¬٢) مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِذَا اتَّجَرُوا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَكَانَ يَأْخُذُ مِنْ تجَّارِ الْأَنْبَاطِ، أَهْلِ الشَّامِ إِذَا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ. • [١٠٩٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: كَتَبَ أَهْلُ مَنْبِجَ وَمَنْ وَرَاءَ بَحْرِ عَدَن إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَعْرِضُونَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلُوا بِتِجَارَتِهِمْ أَرْضَ الْعَرَبِ، وَلَهُمُ الْعُشُورُ مِنْهَا، فَشَاوَرَ عُمَرُ فِي ذَلِكَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ مِنْهُمُ الْعُشُورَ. • [١٠٩٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ الضِّعْفُ مِمَّا يُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، مِنْ أَهْلِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، قَالَ: فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. • [١٠٩٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَيْسَ فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَمُرُّوا بِالْعَاشِرِ فَيَأْخُذُ مِنْهُمْ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا دِينَارًا. • [١٠٩٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: سَأَلَ عُمَرُ الْمُسْلِمِينَ: كَيْفَ يَصْنَعُ بِكُمُ الْحَبَشَةُ إِذَا دَخَلْتُمْ أَرْضَهُمْ؟ فَقَالُوا: يَأْخُذُونَ عُشْرَ مَا مَعَنَا قَالَ: فَخُذُوا مِنْهُمْ مِثْلَ مَا يَأخُذُونَ مِنْكُمْ. • [١٠٩٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَأَلَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ عَامِلًا بِعَدَنَ، فَقَالَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: مَا فِي أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ؟ قَالَ: الْعَفْوُ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَأْمُرُونَنَا بِكَذَا وَكَذَا قَالَ: فَلَا تَعْمَلْ لَهُمْ قَالَ: فَمَا فِي الْعَنْبَرِ (¬١) قَالَ: إِنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ فَالْخُمْسُ. • [١٠٩٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَر، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَذَ مِنْ تُجَّارِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارَيْنِ (¬٢). • [١٠٩٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ خَالِدٍ (¬١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ (¬٢)، عَنْ (¬٣) زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ قَالَ: كُنَّا نَعْشِرُ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَلَا نَعْشِرُ مُعَاهَدًا وَلَا مُسْلِمًا، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَمَن كُنْتُمْ تَعْشِرُونَ؟ قَالَ: تُجَّارَ أَهْلِ الْحَرْبِ كَمَا يَعْشِرُونَا (*) إِذَا أَتَيْنَاهُمْ. قَالَ: وَكَانَ زِيَادُ بْنُ حُدَيْرٍ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. • [١٠٩٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ، وَكَانَ زِيَادٌ يَوْمَئِذٍ حَيًّا: أَنَّ عُمَرَ بَعَثَهُ مُصدِّقًا، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ الْعُشْرَ، وَمِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ نِصْفَ الْعُشْرِ. • [١٠٩٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ مِنَ الْحِنْطَةِ (¬٤) وَالزَّيْتِ الْعُشْرَ (¬٥)، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُكْثِرَ الْحَمْلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَيَأْخُذُ مِنَ الْقُطْنِيَّةِ نِصفَ الْعُشْرِ، يَعْنِي: الْحِمَّصَ وَالْعَدَسَ، وَمَا أَشْبَهَهُ. • [١٠٩٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ سُئِلَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ إِذَا اتَّجَرُوا فِي أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: مَا يَأْخُذُونَ مِنْكُمْ إِلَّا مِنَ الزَّيْتِ وَالْحِنْطَةِ، فَخُذُوا مِنْهُمْ نِصْفَ الْعُشْرِ، يُرِيدُ أَنْ (¬١) يَحْمِلُوا ذَلِكَ إِلَيْهِمْ.