١ - بَيْعَةُ النَّبيِّ ﷺ - ° [١٠٦٥٩] حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ الطُّوسِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّجَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِينَا أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ مُزَيْنَةَ (¬١) كَانَا رَجُلَي سُوءٍ، قَدْ قَطَعَا الطَّرِيقَ وَقَتَلَا، فَمَرَّ بِهِمَا النَّبِيُّ ﷺ فَتَوَضَّيَا وَصَلَّيَا، ثُمَّ بَايَعَا النَّبِي ﷺ، وَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَرَدْنَا أَنْ نَأْتِيَكَ فَقَدْ قَصَّرَ اللَّهُ خَطْوَنَا، قَالَ: "مَا اسْمُكُمَا"؟ قَالَا: الْمُهَانَانِ، قَالَ: "بَلْ أَنْتُمَا الْمُكْرَمَانِ". ° [١٠٦٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيس الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: بَايَعَ النَّبِيُّ ﷺ نَفَرًا، وَأَنَا فِيهِمْ، فَتَلَا عَلَيْهِمْ آيَةَ النِّسَاءِ: ﴿أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ الْآيَةَ [الممتحنة: ١٢]، ثُمَّ قَالَ: "وَمَنْ وَفَّى فَأَجْرُهُ إِلَى اللهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَعُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا، فَهُوَ لَهُ طَهُورٌ (¬٢) وَكَفَّارَةٌ (¬٣)، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ كَفَرَ لَه، وَإِنْ شَاءَ (¬٤) عَذَّبَهُ". ° [١٠٦٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَلَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي: فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ النُّصْحَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، فَإِنِّي لكُمْ نَاصِحٌ. ° [١٠٦٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، أَنَّ (¬١) مُحَمَّدَ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ أَخْبَرَه، أَنَّ أَبَاهُ الْأَسْوَدَ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ * يُبَايعُ النَّاسَ يَوْمَ الْفَتْح، قَالَ: جَلَسَ عِنْدَ قَرنِ مَسْقَلَةَ، وَقَرْنُ مَسْقَلَةَ (¬٢) الَّتِي تُهَرِيقُ إِلَيْهِ بُيُوتُ ابْنِ أَبِي ثُمَامَةَ (¬٣)، وَهِيَ دَارُ ابْنِ (¬٤) سَمُرَةَ وَمَا حَوْلَهَا، وَالَّذِي يُهَرِيقُ (¬٥) مَا أَدْبَرَ مِنْهُ عَلَى دَارِ ابْنِ عَامِرٍ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْهُ عَلَى دَارِ ابْنِ سَمُرة، وَمَا حَوْلَهَا، قَالَ الْأَسْوَدُ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ إِلَيْهِ فَجَاءَهُ النَّاسُ الصِّغَار، وَالْكِبَار، وَالنِّسَاءُ فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَالشَّهَادَةِ، قُلْتُ: وَمَا الشَّهَادَةُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ بَايَعَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ° [١٠٦٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ جَرِيرٍ أَنَّهُ حِينَ بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ، أَخَذَ عَلَيْهِ أَلَّا يُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَيُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَيُؤْتيَ الزَّكَاةَ، وَيَنْصَحَ الْمُسْلِمَ، وَيُفَارِقَ الْمُشْرِكَ. ° [١٠٦٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُبَايِعُنَا عَلَى: السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، ثُمَّ يُلَقِّنُنَا: فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ. • [١٠٦٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: لَمَّا بَايَعَ النَّاسُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، كَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ أَمَّا بَعْد، فَإِنِّي أُقِرُّ بِالسَّمْعِ (¬١) وَالطَّاعَةِ لِعَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ، فِيمَا اسْتَطَعْت، وإِنَّ بَنِيَّ قَدْ أَقَرُّوا بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَالسَّلَامُ. ° [١٠٦٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْخُذُ عَلَى مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ، فَيَقُولُ: "تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَأَنَّكَ لَا تَرَى نَارَ مُشْرِكٍ إِلَّا وَأَنْتَ لَهُ حَرْبٌ".