٣٤ - وَمَدَحَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، وَأَمَرَ بِاتِّبَاعِ سُنَّتِهِ وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ بَعْدَهُ، وَحَذَّرَ أُمَّتَهُ الْمُحْدَثَاتِ الَّتِي أُحْدِثَتْ بَعْدَهُمْ، وَأَخْبَرَ أَنَّهَا بِدْعَةٌ، وَذَمَّ اللَّهُ مَنْ أَحْدَثَ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ فِي دِينِ اللَّهِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ، فَحَذَّرَنَا أَنْ نَكُونَ مِثْلَهُمْ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ قَدْ نَهَاهُمْ أَنْ يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ، وَنَهَانَا عَنْ مِثْلِ مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ فَقَالَ: ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١] فَشَرَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشَّرَائِعَ وَسَنَّ السُّنَنَ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَوَحْيِهِ لَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ، وَشَهِدَ اللَّهُ لَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٣] وَقَالَ: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ [النساء: ١٧١] ، وَقَالَ ﴿أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ﴾ ⦗١٦⦘ فَحَذَّرَنَا أَنْ نَكُونَ مِثْلَهُمْ؛ لِأَنَّا وَرِثْنَا الْكِتَابَ كَمَا وَرِثُوهُ وَدَرَسْنَاهُ كَمَا دَرَسُوهُ