٢٣٥٤ - وَفِي خَبَرِ حُذَيْفَةَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ"، فَلَوْ كَانَ الْمُصْطَفَى ﷺ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: "إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ"، كُلَّ صَدَقَةٍ تَطَوُّعًا وَفَرِيضَةً، لَمْ تَحِلَّ أَنْ تُصْطَنَعَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ مَعْرُوفًا، إِذِ الْمَعْرُوفُ كُلُّهُ صَدَقَةٌ بِحُكْمِ النَّبِيِّ ﷺ. وَلَوْ كَانَ كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ الْجُهَّالِ لَمَا حَلَّ لِأَحَدٍ أَنْ يُفْرِغَ أَحَدٌ مِنْ إِنَائِهِ فِي إِنَاءِ أَحَدٍ مِنْ آلِ النَّبِيِّ ﷺ مَاءً، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ إِفْرَاغَ الْمَرْءِ مِنْ دَلْوِهِ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي صَدَقَةٌ، وَلَمَا حَلَّ لِأَحَدٍ مِنْ آلِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ عِيَالِهِ إِذَا كَانُوا مِنْ آلِهِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ خَبَّرَ: "أَنَّ نَفَقَةَ الْمَرْءِ عَلَى عِيَالِهِ صَدَقَةٌ".