١٧٩٩٨ - وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوَشْبٍ قَالَ: «كَانَ فِينَا رَجُلٌ - مَعْشَرَ الْأَشْعَرِيِّينَ - قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدَ مَعَهُ مَشَاهِدَهُ الْحَسَنَةَ الْجَمِيلَةَ، يُقَالُ لَهُ: مَالِكٌ، أَوِ ابْنُ مَالِكٍ - شَكَّ عَوْفٌ - فَأَتَانَا يَوْمًا فَقَالَ: أَتَيْتُكُمْ لِأُعَلِّمَكُمْ وَأُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا، فَدَعَا بِحَفْنَةٍ عَظِيمَةٍ، فَجَعَلَ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ دَعَانَا بِإِنَاءٍ صَغِيرٍ فَجَعَلَ يُفْرِغُ مِنَ الْإِنَاءِ الصَّغِيرِ عَلَى أَيْدِينَا، ثُمَّ قَالَ: أَسْبِغُوا الْآنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِنَا صَلَاةً تَامَّةً وَجِيزَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ بِمَكَانِهِمْ مِنَ اللَّهِ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ حُجْرَةِ الْقَوْمِ أَعْرَابِيٌّ قَالَ: وَكَانَ يُعْجِبُنَا إِذَا شَهِدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَكُونَ فِينَا الْأَعْرَابِيُّ ; لِأَنَّهُمْ يَجْتَرِئُونَ أَنْ يَسْأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَا نَجْتَرِئُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِّهِمْ لَنَا، قَالَ: فَرَأَيْنَا وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَهَلَّلُ، ثُمَّ قَالَ: " هُمْ نَاسٌ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى، يَتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، [وَاللَّهِ] إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ لَعَلَى نُورٍ، لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنُوا» ". رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ حَوْشَبٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.