مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

١٥٤٢١ - عَنِ [النَّضْرِ بْنِ] أَنَسٍ قَالَ: «جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى أَبِي أَنَسٍ، فَقَالَتْ: جِئْتُ الْيَوْمَ بِمَا تَكْرَهُ، فَقَالَ: لَا تَزَالِينَ تَجِيئِينَ بِمَا أَكْرَهُ مِنْ عِنْدِ هَذَا الْأَعْرَابِيِّ. قَالَتْ: كَانَ أَعْرَابِيًّا اصْطَفَاهُ اللَّهُ وَاخْتَارَهُ وَجَعَلَهُ نَبِيًّا. قَالَ: مَا الَّذِي جِئْتِ بِهِ؟ قَالَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ قَالَ: هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكِ. فَمَاتَ مُشْرِكًا. وَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ. قَالَتْ: لَمْ أَكُنْ أَتَزَوَّجُكَ وَأَنْتَ مُشْرِكٌ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا هَذَا دَهْرُكِ، قَالَتْ: فَمَا دَهْرِي؟ قَالَ: دَهْرُكِ فِي الصَّفْرَاءِ وَالْبَيْضَاءِ، قَالَتْ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَنَّكَ إِنْ أَسْلَمْتَ فَقَدْ رَضِيتُ بِالْإِسْلَامِ مِنْكَ، قَالَ: فَمَنْ لِي بِهَذَا؟ قَالَتْ: يَا أَنَسُ، قُمْ فَانْطَلِقْ مَعَ عَمِّكَ. فَقَامَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عَاتِقِي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا قَرِيبًا مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعَ كَلَامَنَا، فَقَالَ: " هَذَا أَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ عِزَّةُ الْإِسْلَامِ ". فَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَزَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ. فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا، ثُمَّ إِنَّ الْغُلَامَ دَرَجَ وَأُعْجِبَ بِهِ أَبُوهُ فَقَبَضَهُ اللَّهُ ﵎ فَجَاءَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ قَالَتْ: خَيْرُ مَا كَانَ، فَقَالَتْ: أَلَا تَتَغَدَّى؟ قَدْ أَخَّرْتَ غَدَاءَكَ الْيَوْمَ قَالَتْ: فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ غَدَاءَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، عَارِيَةٌ اسْتَعَارَهَا قَوْمٌ وَكَانَتِ الْعَارِيَةُ عِنْدَهُمْ مَا قَضَى اللَّهُ، وَإِنَّ أَهْلَ الْعَارِيَةِ أَرْسَلُوا إِلَى عَارِيَتِهِمْ فَقَبَضُوهَا، أَلْهُمْ أَنْ يَجْزَعُوا؟ قَالَ: لَا. قَالَتْ: فَإِنَّ ابْنَكَ قَدْ فَارَقَ الدُّنْيَا قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَتْ: هَا هُوَ ذَا فِي الْمَخْدَعِ، فَدَخَلَ فَكَشَفَ عَنْهُ وَاسْتَرْجَعَ، فَذَهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَدَّثَهُ بِقَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: " وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدْ قَذَفَ اللَّهُ ﵎ فِي رَحِمِهَا ذَكَرًا؛ لِصَبْرِهَا عَلَى وَلَدِهَا ". قَالَ: فَوَضَعَتْهُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: " اذْهَبْ يَا أَنَسُ إِلَى أُمِّكَ فَقُلْ لَهَا: إِذَا قَطَعْتِ سِرَارَ ابْنَكِ فَلَا تُذِيقِيهِ شَيْئًا حَتَّى تُرْسِلِي بِهِ إِلَيَّ ". قَالَ: فَوَضَعْتُهُ عَلَى ذِرَاعِي حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: " ائْتِنِي بِثَلَاثِ تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ ". قَالَ: فَجِئْتُ بِهِنَّ، فَقَذَفَ نَوَاهُنَّ، ثُمَّ قَذَفَهُ فِي فِيهِ فَلَاكَهُ، ثُمَّ فَتَحَ فَا الْغُلَامِ فَجَعَلَهُ فِي فِيهِ، فَجَعَلَ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ: " أَنْصَارِيٌّ يُحِبُّ التَّمْرَ ". فَقَالَ: " اذْهَبْ إِلَى أُمِّكِ فَقُلْ: بَارَكَ اللَّهُ لَكِ فِيهِ وَجَعَلَهُ بَرًّا تَقِيًّا». رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.