مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

١٥١٠٩ - وَعَنْ رَجَاءِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: كُنْتُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ مَرَّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَسَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ السَّلَامَ، وَسَكَتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، ثُمَّ رَفَعَ ابْنُ عَمْرٍو صَوْتَهُ بَعْدَمَا سَكَتَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحَبِّ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: هُوَ هَذَا الْمُقَفِّي، وَاللَّهِ مَا كَلَّمْتُهُ كَلِمَةً وَلَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً مُنْذُ لَيَالِي صِفِّينَ، وَوَاللَّهِ لَأَنْ يَرْضَى عَنِّي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ أَحَدٍ. فَقَالَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ: أَلَا تَغْدُو إِلَيْهِ؟ قَالَ: بَلَى، فَتَوَاعَدُوا أَنْ يَغْدُوَا إِلَيْهِ، وَغَدَوْتُ مَعَهُمَا، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو سَعِيدٍ فَأَذِنَ فَدَخَلْنَا إِلَّا ابْنَ عَمْرٍو، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَذِنَ لَهُ الْحُسَيْنُ، فَدَخَلَ، فَلَمَّا رَآهُ زَحَلَ لَهُ، وَهُوَ جَالِسٌ إِلَى جَنْبِ الْحُسَيْنِ فَمَدَّهُ الْحُسَيْنُ إِلَيْهِ، فَقَامَ ابْنُ عَمْرٍو فَلَمْ يَجْلِسْ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ خَلَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فَأَزْحَلَ لَهُ، فَجَلَسَ بَيْنَهُمَا، فَقَصَّ أَبُو سَعِيدٍ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: أَكَذَاكَ يَا ابْنَ عَمْرٍو؟ أَتَعْلَمُ أَنِّي أَحَبُّ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِنَّكَ لَأَحَبُّ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ. قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ قَاتَلَتَنِي وَأَبِي يَوْمَ صِفِّينَ؟ وَاللَّهِ لَأَبِي خَيْرٌ مِنِّي. قَالَ: أَجَلْ، وَلَكِنَّ عَمْرًا شَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنْ عَبْدَ اللَّهِ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " صَلِّ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَأَطِعْ عَمْرًا ". فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ، أَقْسَمَ عَلَيَّ، وَاللَّهِ مَا كَثَّرْتُ لَهُمْ سَوَادًا، وَلَا اخْتَرَطْتُ لَهُمْ سَيْفًا، وَلَا طَعَنْتُ بِرُمْحٍ، وَلَا رَمَيْتُ بِسَهْمٍ. فَقَالَ الْحَسَنُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: كَأَنَّهُ قَبِلَ مِنْهُ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، وَفِيهِ لِينٌ، وَهُوَ حَافِظٌ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنَ الْبَزَّارِ فِي تَرْجَمَةِ الْحَسَنِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.