١١٣٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَالَتِ الْأَنْصَارُ فِيمَا بَيْنَهُمْ: لَوْ جَمَعْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَالًا فَبَسَطَ يَدَهُ لَا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَحَدٌ. فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أَرَدْنَا أَنْ نَجْمَعَ لَكَ مِنْ أَمْوَالِنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] فَخَرَجُوا مُخْتَلِفِينَ، [فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا قَالَ هَذَا لِنُقَاتِلَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَنَنْصُرَهُمْ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ - ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ [الشورى: ٢٤] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ [الشورى: ٢٥] فَعَرَضَ لَهُمُ [رَسُولُ اللَّهِ ﷺ] التَّوْبَةَ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [الشورى: ٢٦]». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَزَادَ بَعْدَ (مِنْ فَضْلِهِ): هُمُ الَّذِينَ قَالُوا هَذَا: إِنْ تَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ وَتَسْتَغْفِرُوهُ، وَالْبَاقِي بِنَحْوِهِ، وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ أَبُو الْيَقْظَانِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠]. «١١٣٢٨ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَدَّثَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟: " ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠] وَسَأُفَسِّرُهَا لَكَ يَا عَلِيُّ: مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مَرَضٍ أَوْ عُقُوبَةٍ أَوْ بَلَاءٍ فِي الدُّنْيَا فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ، وَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِمُ الْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ، وَمَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ بَعْدَ عَفْوِهِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " «فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْكُمُ الْعُقُوبَةَ» " بَدَلَ " عَلَيْهِمْ "، وَفِيهِ أَزْهَرُ بْنُ رَاشِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ﴾ [الشورى: ٢٧].