٩٨٢٥ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ مُنْهِبٍ قَالَ: «بَلَغَ مُعَاوِيَةَ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَشْتُمُ أَبَا سُفْيَانَ، فَقَالَ: بِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ مَا يَقُولُ فِي عَمِّهِ، لَكِنِّي لَا أَقُولُ فِي عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا خَيْرًا، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ امْرَأً صَالِحًا، خَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى بَادِيَةٍ لَهُ مُرْدِفًا هِنْدٌ، وَخَرَجْتُ أَسِيرُ أَمَامَهُمَا - وَأَنَا غُلَامٌ - عَلَى حِمَارَةٍ، إِذْ لَحِقْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: انْزِلْ يَا مُعَاوِيَةُ، حَتَّى يَرْكَبَ مُحَمَّدٌ. فَنَزَلْتُ عَنِ الْحِمَارَةِ، فَرَكِبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَارَ أَمَامَهُمَا هُنَيْهَةً، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ: " يَا أَبَا سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَيَا هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ، وَاللَّهِ لَتَمُوتُنَّ، ثُمَّ لَتُبْعَثُنَّ، ثُمَّ لَيَدْخُلَنَّ الْمُحْسِنُ الْجَنَّةَ، وَالْمُسِيءُ النَّارَ، وَأَنَّ مَا أَقُولُ لَكُمْ حَقٌّ، وَإِنَّكُمْ أَوَّلُ مَنْ أُنْذِرْتُمْ ". ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ﴿حم - تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [فصلت: ١ - ٢] ". حَتَّى بَلَغَ: " ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١] ". فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ: أَفَرَغْتَ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحِمَارَةِ، وَرَكِبْتُهَا، فَأَقْبَلَتْ هِنْدٌ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا السَّاحِرِ الْكَذَّابِ أَنْزَلْتَ ابْنِي؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا هُوَ بِسَاحِرٍ، وَلَا كَذَّابٍ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. وَحُمَيْدُ بْنُ مُنْهِبٍ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ.