٣ - أحمد بن الفرح وقال: "بحاء مهملة". وهذه التراجم الثلاثة لم يذكرها المزي ولا مَن بعده سوى مغلطاي. وذكر بعد ترجمة سعيد بن حفص بن عمر النُّفَيلي آخرَ هَمْدانيًا باسمه ومِن طبقته، ولم يذكره المزى أيضًا. وهذا منه جريًا على عادة المزي في إلحاقه بالترجمة من تسمى بالاسم نفسه وكان قريبًا من طبقته، لئلا يلتبس بصاحب الترجمة، وهذه الزيادات من الأهمية بمكان، يعرفها كل من عُنِيَ بهذا العلم الواسع. النوع الثاني من زياداته: زياداته في الترجمة التي أوردها المزى، وتشمل: ما أتى به من شيوخٍ وتلاميذَ للمترجم لم يذكرهم المزى، وما أتى به من أقوال الأئمة في تعديلِ أو جرحِ صاحب الترجمة، وما أفاض به من أخبار نادرة عن المترجم، وغير ذلك. فمن ذلك: سعيد بن حفص بن عمر النُّفَيلي، لم يذكر المزيُّ في "تهذيبه" ١٠: ٣٩٠ إلَّا توثيقه عن ابن حبان. وزاد مُغْلَطاي ما نصُّه: "خرَّج ابن حبان حديثه في "صحيحه", وقال أبو عروبة الحراني في كتاب "أهل الجزيرة": سعيد بن حفص بن عمر، وكان قد كبر، ولزم البيت، وتغير في آخر عمره، وقال مسلمة في كتاب "الصلة": حراني ثقة، روى عنه بَقِي، وذكر أبو عبد الملك أحمد بن محمد ابن عبد البر في "تاريخ قرطبة" أن بقي بن مخلد قال: لم أرو إلَّا عن ثقة". ومن ذلك: سريج بن النعمان الجوهري، هو في "تهذيب الكمال" ٢١٨: ١٠ - ٢٢٠، وذكر مُغْلَطاي له كنية زائدة "أبو الحارث" نقلًا عن ابن حبان، وأتى بتوثيقه عن جمعٍ زيادة على ما عند المزى، وعيَّن أحاديثه في البخاري، ونبَّه على أن الباجي ذكره "شريح" بالشين المعجمة (١). ومن زياداته: ما أضافه في ترجمة شريح القاضي بقدر ورقة كاملة زيادة على ما عند المزى. وناهيك بإضافته الكبيرة في ترجمة الحسن البصرى رحمه الله تعالى، حيث أضاف على ما ذكره المزى نحو ست ورقات، بخطه آخر السفر الثاني، وفيها من الحواشي ما يملأ صفحة أيضًا، وفي آخرها: "يتلوه في أول السفر