١٤ - وَعَنْ أَبي كاهِلٍ ﵁ قالَ: قالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا أَبَا كاهِلٍ أَلاَ أُخْبِرُكَ بِقَضَاءٍ قَضَاهُ اللهُ عَلَى نَفْسِهِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ: أَحْيَا اللهُ قَلْبَكَ، وَلاَ يُمِتْهُ يَوْمَ يَمُوتُ بَدَنُكَ. اعْلَمْ يَا أَبَا كاهِلٍ أَنَّهُ لَمْ يَغْضَبْ رَبُّ الْعِزَّةِ عَلَى مَنْ كانَ فِي قَلْبِهِ مَخَافَةٌ (٣)، وَلاَ تَأْكُلُ النَّارُ مِنْهُ هُدْبَةً (٤) اعْلَمْ يَا أَبَا كاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ سَتَرَ عَوْرَتَهُ حَيَاءً مِنَ اللهِ (٥) سِرّاً وَعَلانِيَةً كانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَتَهُ (٦) يَوْمَ الْقِيَامَةِ. اعْلَمْ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنّهُ مَنْ دَخَلَ حَلاَوَةَ الصَّلاَةِ (٧) قَلْبَهُ حَتَّى يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا كانَ حَقّاً على اللهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. اعْلَمْ (٨) يَا أَبَا كاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى أَرْبَعِينَ يَوْمَاً وَأَرْبَعِيَنَ لَيْلَةً في جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الأُولَى كانَ حَقّاً علَى اللهِ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ (٩). اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ صَامَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مَعَ شَهْرِ رَمَضَانَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يُرْوِيَهُ (١٠) يَوْمَ الْعَطَشِ. اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ كَفَّ (١١) أَذَاهُ عَنِ النَّاسِ كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يَكُفَّ عَنْهُ عَذَابَ الْقَبْرِ. اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ حَيّاً وَمَيِّتاً كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قُلْتُ: كَيْفَ يَبَرُّ وَالِدَيْهِ إِذَا كَانَا مَيِّتَيْنِ؟ قالَ: بِرُّهُمَا أَنْ يَسْتَغْفِرَ (١٢) لِوَالِدَيْهِ، وَلاَ يَسُبَّهُمَا، وَلاَ يَسُبَّ وَالِدَيْ أَحَدٍ فَيَسُبَّ وَالِدَيْهِ. اعْلَمنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنّهُ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ عِنْدَ حُلُولِهَا كانَ حَقّاً عَلى اللهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ رُفَقَاءِ الأَنْبِيَاءِ (١). اعْلَمنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ قلّتْ عِنْدَهُ حَسَنَاتُهُ، وَعَظُمَتْ عِنْدَهُ سَيِّئَاتُهُ كانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يُثْقِلَ مِيزانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ يَسْعَى عَلَى امْرَأَتِهِ وَوَالِدِهِ، وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ (٢) يُقِيمُ فِيهِمْ أَمْرَ اللهِ يُطِعِمُهُمْ مِنْ حَلالٍ (٣) كَانَ حَقّاً عَلى اللهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مَعَ الشُّهَدَاءِ (٤) في دَرَجَاتِهِمْ. اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ (٥) ثَلاَثَ مَرّاتٍ حُبّاً لِي، وَشَوقَاً إِلَيَّ كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ ذُنُوبَ حَوْلٍ. رواه الطبراني، وهو بجملته منكر، وتقدم في مواضع من هذا الكتاب ما يشهد لبعضه، والله أعلم بحاله. والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً