٣ - وعن علي ﵁ أنه قال لابن أعبدُ: ألا أُحدِّثُكَ عنى وعن فاطمة ﵂ بنت رسول الله صلى الله عليه سلم، وكانت من أحب أهله إليه، وكانت عندى؟ قلت: بلى. قال إنها جَرِّتْ بالرحا (١) حتى أثرَتْ (٢) في يدها، واستقت بالقربة (٣) حتى أثرَتْ في نحرها، وكنست البيت حتى اغبرت ثيابها (٤)، فأتى النبى صلى الله عليه سلم خدمٌ (٥)، فقلت: لو أتيت أباك فسألته خادما، فأتته فوجدت عنده حُدَثَاءَ (٦) فرجعت فأتاها من الغد (٧) فقال: ما كان حاجتك؟ فسكتت، فقلت: أنا أُحدُثُك يا رسول الله، جَرَّتْ بالرحا حتى أثرت في يدها، وحملت بالقربة حتى أثرت في نحرها، فلما أن جاء الخدم أمرتها أن تأتيك فتستخدمك خادماً يقيها (٨) حَرَّ ماهى فيه، قال: اتقى (٩) الله يافاطمة، وأدى فريضة ربك، واعملى عمل أهلك، وإذا أخذت مضجعك: فسبحى ثلاثاً وثلاثين، واحمدى ثلاثاً وثلاثين، وكبرى أربعاً وثلاثين، فتلك مائةٌ، فهو خير لك (١٠) من خادم، قالت: رضيت عن الله وعن رسوله. زاد في الرواية ولم يُخدمها. رواه البخاري ومسلم وأبو داود واللفظ له، والترمذي مختصراً. وقال: وفي الحديث قصة ولم يذكرها.